في تطور لن يفاجئ أي شخص لديه ضمير يعمل، كتب حمزة يوسف - وزير اسكتلندا الأول السابق - رواية مؤثرة للغاية عن محنة أصهاره في غزة. الكتاب، بعنوان *تحت النار*، يروي كيف أن إليزابيث، ممرضة متقاعدة من دندي، وزوجها الفلسطيني ماجد، وجدا نفسيهما محاصرين في غزة عندما بدأت حملة القصف الإسرائيلية في عام 2023، بعد الهجوم الإرهابي القاتل الذي شنته حماس على إسرائيل.

بعد أسبوع من القصف، تلقى يوسف رسالة نصية من حماته تقول: "حمزة، أعتقد أننا على وشك الموت. أريدك أن تعدني بأنك ستعتني ببناتي." لا شيء مثل قليل من القراءة الخفيفة ليذكرك بالرعب المحض غير المفلتر لكونك مدنيًا في منطقة حرب. كانت إليزابيث وماجد يزوران العائلة في غزة عندما بدأ القصف، ووجدا نفسيهما فجأة ليس فقط محاصرين، بل يستضيفان حشدًا متزايدًا من الأصدقاء والجيران الذين دُمرت منازلهم. كان الطعام ينفد. كان الموت في كل مكان. كان المنزل يمتلئ مثل بيت ضيافة كئيب غير طوعي.

في ليلة تلك الرسالة، طُلب منهما إخلاء حيهما في دير البلح قبل موجة جديدة من الضربات الإسرائيلية. علموا لاحقًا أن أمر الإخلاء كان إنذارًا كاذبًا - لأن لا شيء يقول "نحن نأخذ سلامة المدنيين على محمل الجد" مثل القليل من الفوضى الإدارية في منتصف حملة قصف. يعكس يوسف أن "في الأسابيع الأربعة من الجحيم، بدا هذا وكأنه أدنى نقطة." شعور يتردد صداه بالتأكيد مع أي شخص قيل له يومًا أن يفر من منزله ليكتشف فقط أنه كان خطأ كتابيًا.

يغطي الكتاب أيضًا مأساة أولئك الذين لم يكونوا محظوظين - لأنه بينما تمكنت إليزابيث وماجد في النهاية من الخروج، لم يخرج الكثيرون غيرهم. رواية يوسف هي قصة مؤثرة للغاية عن التشرّد في غزة، وتذكير بأنه خلف كل عنوان جيوسياسي، هناك أشخاص حقيقيون يتلقون رسائل نصية من حماتهم لا ينبغي لأحد أن يضطر لإرسالها أبدًا.