لعقود من الزمن، انخرط عالم التعليم في نقاش مرير وعميق حول ما إذا كان فصل الطلاب حسب القدرات هو فصل عنصري تعليمي أم مجرد منطق سليم. دراسة جديدة من معهد التعليم بجامعة كوليدج لندن تدخلت بإجابة حاسمة: الأمر على ما يرام.\n\nوجد البحث، المدعوم من مؤسسة التعليم الخيرية (EEF)، أن طلاب المدارس الثانوية في إنجلترا ذوي المهارات الرياضية القوية أحرزوا تقدماً أبطأ في الفصول المختلطة القدرات مقارنة بتجميعهم مع أقرانهم المماثلين في الذكاء. والأهم من ذلك، أن التجميع حسب القدرة لم يضر بشكل كبير بتحصيل الطلاب ذوي التحصيل السابق المنخفض أو المحرومين اجتماعياً واقتصادياً. لذا، فإن الأطفال في مؤخرة الحافلة لا يُتركون وراءهم أكثر، بل يظلون في مكانهم.\n\nكما قلبت الدراسة اعتقاداً طويل الأمد رأساً على عقب: تقارير سابقة زعمت أن التجميع يضر بثقة أولئك خارج المجموعات العليا، لكن تحليل التأثير أظهر آثاراً سلبية على الثقة بالنفس في الرياضيات لدى الطلاب في المدارس ذات القدرات المختلطة. على ما يبدو، النضال بجانب فائز مستقبلي بميدالية فيلدز أسوأ لاحترامك لذاتك من النضال في غرفة مليئة بزملاء يعانون مثلك.\n\nوصف جون جيريم، أستاذ التعليم والإحصاء الاجتماعي في UCL والذي لم يشارك في البحث، النتيجة بأنها "كبيرة ومهمة". واقترح أن على مؤسسة التعليم الخيرية "ربما الآن أن تعلن دعمها لتجميع التحصيل في الرياضيات"، بحجة أنه "ليس له تأثير سلبي على ذوي التحصيل المنخفض، وله بعض الفوائد الإيجابية لذوي التحصيل العالي، ويساعد المعلمين في إدارة عبء العمل". كما وجه انتقاداً خفياً للأكاديميين الذين وصفوا تجميع القدرات بأنه "عنف رمزي"، قائلاً إن العمل يظهر "الحاجة إلى مزيد من ضبط النفس من الأكاديميين".\n\nنظرت الدراسة في تحصيل الرياضيات والثقة بالنفس لطلاب الصفين السابع والثامن (الأعمار من 11 إلى 13) في 28 مدرسة ذات فصول مختلطة القدرات و69 مدرسة مماثلة استخدمت التجميع. بين الطلاب ذوي التحصيل العالي، أحرز أولئك في الفصول المختلطة القدرات تقدماً أقل بمعدل شهرين. بشكل عام، أحرزت المدارس ذات الفصول المختلطة تقدماً أقل بمعدل شهر.\n\nلاحظ الباحثون أنه "على الرغم من السياسات حسنة النية في مدارس القدرات المختلطة حول الإنصاف والتحدي لذوي التحصيل العالي، يبدو أن مدارس التجميع فقط هي التي تتحدى الطلاب ذوي التحصيل العالي السابق". بعبارة أخرى، ضاقت الفجوة بين أفضل وأسوأ الأداء في المدارس المختلطة، ولكن فقط لأن الأذكياء شعروا بالملل، وليس لأن الطلاب المتعثرين لحقوا بالركب.\n\nكان هناك تحذير: لكي يعمل تجميع القدرات بشكل صحيح، يجب على المدارس تجنب تخصيص أفضل معلميها حصرياً للمجموعات العليا. لذا لا تعطِ المعلمين الجيدين فقط للأطفال الذين يفهمون بالفعل.\n\nقال بيبي دي إيازيو، الأمين العام لجمعية قادة المدارس والكليات، إن قادة المدارس هم الأكثر قدرة على اتخاذ القرارات بشأن التجميع، لكنه أشار إلى "المشكلة الطويلة الأمد في توظيف معلمي الرياضيات" مما يعني أن العديد من المدارس تضطر إلى الاعتماد على غير المتخصصين. لأنه لا شيء يقول "نحن نقدر التعليم" مثل أن يشرح مدرس تاريخ المعادلات التربيعية.
دراسة تجد أن تجميع الأطفال حسب القدرات لا يسحق أرواح الأقل موهبة، وهذا لطيف
دراسة جديدة تشير إلى أن تجميع الطلاب حسب القدرة يساعد المتفوقين دون الإضرار بالباقين، بل قد يعزز ثقتهم بأنفسهم أكثر من إجبارهم على مشاركة الفصل مع عباقرة المستقبل.