في دراسة رائدة ستجعلك تنظر إلى جهاز تنقية الهواء المغبر في الزاوية باحترام جديد، وجد الباحثون أن استخدام جهاز HEPA في المنزل لمدة شهر واحد فقط يمكن أن يعطي دماغك دفعة متواضعة ولكنها ذات معنى - إذا كنت فوق الأربعين، أي. الدراسة، التي نشرت في مجلة Scientific Reports، حللت بيانات من 119 مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 30 و74 عامًا يعيشون في سومرفيل، ماساتشوستس، وهي بلدة تقع بشكل ملائم بين الطريق السريع 93 والطريق 28، مما يجعلها مكانًا مثاليًا لاختبار آثار تلوث الهواء المروري.

تم تعيين المشاركين عشوائيًا لاستخدام إما جهاز HEPA حقيقي أو جهاز وهمي (محتال مقنع بدون مرشح تنقية الهواء) لمدة شهر، مع استراحة لمدة شهر بينهما، ثم تبديل. بعد كل شهر، خضعوا لاختبار يقيس القدرات العقلية المختلفة - مثل رسم خطوط بين أرقام متسلسلة وأرقام وحروف متناوبة - والتي يبدو أنها المعيار الذهبي لتقييم الوظيفة التنفيذية والمرونة العقلية.

النتائج؟ أولئك الذين تبلغ أعمارهم 40 عامًا أو أكثر - حوالي 42٪ من العينة - أكملوا قسم المرونة العقلية أسرع بنسبة 12٪ بعد استخدام جهاز HEPA مقارنة بالجهاز الوهمي. هذا يعادل تقريبًا بدء روتين تمرين يومي، دون التعرق ورسوم عضوية الصالة الرياضية. في حين أن تحسنًا بنسبة 12٪ قد لا يجعلك تحل الكلمات المتقاطعة في وقت قياسي، إلا أنه ليس شيئًا يُستهان به: حتى التدهور المعرفي الصغير يمكن أن يرتبط بزيادة خطر الوفاة. لذا، تنفس بسهولة (نسبيًا).

هذه الدراسة ذات صلة خاصة بالأشخاص الذين يعيشون بالقرب من الطرق السريعة، والذين يواجهون مستويات تلوث أعلى، وبالتالي معدلات أعلى من الأمراض المرتبطة بالتلوث - مما يؤثر بشكل غير متناسب على الأشخاص الملونين والمجتمعات منخفضة الدخل. يلاحظ الباحثون أن تلوث الهواء يبدأ في التأثير بشدة على الوظيفة الإدراكية حوالي سن الأربعين، لذا قد تكون أجهزة HEPA مفيدة بشكل خاص لكبار السن. ومع ذلك، لم تتطرق الدراسة إلى فئة ما فوق الستين، حيث كان أقل من 10 من بين 119 مشاركًا في هذا العمر.

وقبل أن تندفع لشراء جهاز تنقية، بعض التحفظات: استمرت الدراسة شهرًا واحدًا فقط، لذا تظل الفوائد طويلة المدى غير واضحة. أيضًا، الآلية الدقيقة التي تعزز بها أجهزة التنقية الإدراك لا تزال لغزًا - على الرغم من أنه يُشتبه في أن الجسيمات الدقيقة تقلل المادة البيضاء في الدماغ، والتي تساعد خلايا الدماغ على التواصل. يخطط الباحثون للتحقيق فيما إذا كانت أجهزة التنقية تحمي المادة البيضاء وربما تعكس التدهور المعرفي من خلال دراسة المستقلبات - الجزيئات التي تنتجها الخلايا - استجابةً للهواء الملوث مقابل الهواء النقي.

لذا، حتى ذلك الحين، اعتبر هذا تذكيرًا لطيفًا بأن الهواء الذي تتنفسه قد يجعلك أكثر غباءً، وأن جهازًا بقيمة 100 دولار قد يساعد - أو على الأقل، لا يمكن أن يضر. على الأرجح.