ورقة بحثية جديدة في مجلة Nature Sustainability أثارت بالضبط رد الفعل الذي تتوقعه عندما تخبر أهالي نيو أورلينز بالانتقال إلى مكان آخر. تدعي الدراسة أن ساحل لويزيانا قد 'تجاوز بالفعل نقطة اللاعودة' بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر الناتج عن النشاط البشري، متوقعة ارتفاعًا يتراوح بين 3 و7 أمتار وتراجع الخط الساحلي حتى 100 كيلومتر إلى الداخل - مما يضع أكثر من مليون نسمة 'في طريق الخطر'.\n\nلكن الجزء الذي أثار حفيظة الناس حقًا؟ اقترح المؤلفون أن نيو أورلينز، أكبر مدينة في لويزيانا، يجب أن تفكر في 'الانسحاب المُدار' - الانتقال إلى الداخل إلى أرض مرتفعة. كريستوفر أرد، وهو من الجيل الحادي عشر من أهالي نيو أورلينز، رد في صحيفة The Lens بما يعادل محليًا التلويح بالإصبع بصرامة: 'أرجوكم توقفوا عن قول "انقلوا نيو أورلينز". هذا لن يحدث.' واقترح أن يستخدم الباحثون كلمات مثل 'التخلي' أو 'الاستسلام' بدلاً من ذلك، لأن 'الانتقال' يبدو سخيفًا.\n\nحاول المؤلف المشارك للورقة توربيورن تورنكفيست تليين الصدمة، مشيرًا إلى أن 'نيو أورلينز ستظل موجودة بحلول نهاية القرن' - لكنها قد تشبه البندقية، إيطاليا، مدينة محاطة بالكامل بالمياه المفتوحة. وهو أمر ساحر لركوب الجندول، ولكنه أقل جاذبية لطرق الإخلاء من الأعاصير.\n\nما هو مفقود من نطاق الدراسة هو ما يحدث للأشخاص الذين تعتمد سبل عيشهم على الساحل - مثل صيادي لويزيانا. الولاية هي ثاني أكبر منتج للمأكولات البحرية في الولايات المتحدة، بعد ألاسكا، حيث تعمل نيو أورلينز كمركز رئيسي للروبيان وسرطان البحر والمحار وسمك السلور وجراد البحر والتماسيح. قال جيفري بلوملي، أستاذ مساعد في جامعة ولاية لويزيانا: 'بالنسبة للصيادين في ولاية لويزيانا، فإن فقدان أو عدم القدرة على استخدام نيو أورلينز كمركز ... سيكون مدمرًا.'\n\nصناعة الصيد تعاني بالفعل. دمرت العواصف الشديدة البنية التحتية الحيوية مثل مصانع الثلج ومحطات الوقود. الشباب يغادرون، وهي ظاهرة تسمى 'شيب الأسطول'. هذا يعكس اتجاهات سكانية أوسع: انخفض عدد سكان جنوب لويزيانا أربع مرات في السنوات الخمس الماضية، وفقًا لبيانات التعداد. لاحظت بيث فوسيل، عالمة ديموغرافيا من جامعة براون التي راجعت الورقة، أن الهجرة الخارجية 'على الأرجح لا علاقة لها بتصورهم للمخاطر البيئية' - على الرغم من أن شركات التأمين تنسحب من لويزيانا قد تقدم تلميحًا.\n\nيجادل لورانس هوانغ من معهد سياسات الهجرة بأن هذا هو بالضبط سبب وجوب بدء التخطيط الآن: 'يستغرق الأمر وقتًا طويلاً لمساعدة الناس في إيجاد مهارات ومهن جديدة.' الفكرة ليست افتراضية تمامًا. تلقت قبيلة Isle de Jean Charles، وهي قبيلة أمريكية أصلية معترف بها من قبل الولاية، ما يقرب من 50 مليون دولار في عام 2016 للانتقال بعد فقدان 98 في المائة من مساحة أراضيها بسبب تآكل السواحل. النتيجة؟ قال أحد أفراد القبيلة لصحيفة نيويورك تايمز: 'لا يستحق الأمر.'\n\nاعترف هوانغ بأن 'إعادة التوطين المخطط لها والانسحاب المُدار ليسا مصطلحين شائعين' لأن الناس لا يريدون الانتقال. لكنه أضاف: 'إنها محادثة جيدة لإجرائها.' خاصة عندما تغسل المياه عتبة بابك.
دراسة جديدة تقول إن نيو أورلينز يجب أن تفكر في الانتقال، المحليون يقولون 'بارك الله في قلبك'
دراسة جديدة تقترح أن نيو أورلينز قد ترغب في حزم حقائبها؛ يرد المحليون بنوع من التحدي المهذب الذي لا يمكن أن ينتجه إلا 11 جيلًا من الممارسة.