في دراسة رائدة ستجعلك تتجه إلى رف الحلويات، اكتشف باحثون في جامعة لانكشاير أن جرعة يومية من زيت النعناع يمكن أن تخفض ضغط الدم في 20 يوماً فقط. نعم، نفس المادة التي تجعل علكتك منعشة قد تحافظ أيضاً على صحة قلبك.

وجدت الدراسة، التي نشرت في مجلة PLOS One، أن تناول 100 ميكرولتر من زيت النعناع مرتين يومياً لمدة 20 يوماً خفض ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي) بمتوسط 8.5 ملم زئبقي. هذا انخفاض كبير لشيء يمكنك شراؤه من السوبر ماركت، وقد يقدم خياراً بسيطاً وغير مكلف وجيد التحمل للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف في ضغط الدم.

الدكتور جوني سينكلير، المؤلف الرئيسي وقارئ في علوم الرياضة والصحة، لم يلفظ الكلام: "ارتفاع ضغط الدم هو أحد أكبر أسباب أمراض القلب والوفاة في العالم، ويكلف علاجه مبالغ طائلة. على الرغم من أن الأدوية تستخدم عادة لعلاجه، إلا أنه ليس من الواضح دائماً مدى فعاليتها على المدى الطويل، ويمكن أن تسبب آثاراً جانبية غير مرغوب فيها." بعبارة أخرى، الطب الحديث رائع، لكن في بعض الأحيان تريد فقط تجربة الشيء المنعش أولاً.

لاختبار نظريتهم، قام الباحثون بتجنيد 40 بالغاً تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً وقسموهم عشوائياً إلى مجموعتين. تلقت مجموعة جرعة يومية صغيرة من زيت النعناع، بينما تلقت الأخرى دواءً وهمياً بنكهة النعناع (لأنه لا شيء يقول تجربة سريرية مثل خداع الناس بالنعناع المزيف). كانت النتائج واضحة: مجموعة زيت النعناع شهدت تحسناً في ضغط الدم، بينما لم تتحرك مجموعة الدواء الوهمي.

لكن انتظر، هناك المزيد! لم يتوقف الباحثون عند ضغط الدم فقط. كما تتبعوا قياسات الجسم، ونتائج اختبارات الدم، وضغط الدم الانبساطي (الرقم السفلي)، ومعدل ضربات القلب، والرفاهية العقلية، وجودة النوم. لأنه إذا كنت ستدرس علاجاً معجزة، فقد تذهب إلى أبعد حد.

كان الدكتور سينكلير مبتهجاً بالآثار المترتبة على ذلك: "كانت نتائجنا إيجابية للغاية ولها آثار سريرية كبيرة، خاصة بالنظر إلى أن ارتفاع ضغط الدم الشرياني هو عامل الخطر الأكثر شيوعاً للوقاية من أمراض القلب والأيض، وأكبر عامل خطر منفرد للوفيات العالمية." وأضاف: "زيت النعناع منخفض السعرات الحرارية والسعر، لذا فقد أثبت أنه حل بسيط وفعال من حيث التكلفة لعلاج الملايين من الناس حول العالم."

إذاً ها أنت ذا: علاج محتمل لضغط الدم رخيص وطبيعي وربما موجود بالفعل في مطبخك. فقط لا تلومنا إذا بدأ طبيبك بوصف النعناع.