طيور الزينة الذكور كانت دائماً وكلاء العقارات في عالم الطيور، حيث تبني هياكل معقدة من الأغصان وتزينها بأي خردة لامعة تجدها. لكن وفقاً لدراسة جديدة في مجلة الجمعية الملكية للعلوم المفتوحة، فإن التحضر حوّل هذه الطيور إلى مصممي ديكور كاملين مع تفضيل للنفايات البشرية.
باحثون من جامعة إكستر راقبوا 61 طائر زينة ذكراً كبيراً في مواقع ريفية وحضرية في شمال كوينزلاند خلال موسم التكاثر 2023. صوروا الأعشاش بالضوء المرئي وفوق البنفسجي - لأن طيور الزينة ترى بالأشعة فوق البنفسجية، مما يظهر مدى مبالغتهم - ثم أزالوا كل الزينة وقدموا للطيور كومة من العناصر العشوائية. بعد ثلاثة أيام، فحصوا أي الزينة تم اختيارها.
طيور الزينة الريفية فضلت الزجاج الأخضر والأوراق أو البذور. أما الطيور الحضرية، فاختارت الزجاج الأخضر والأسلاك الحمراء، بالإضافة إلى عناصر بلاستيكية تشمل "زوجاً من الأكبال، وأوعية أدوية بالقرب من مستشفى، وواقيات فم فلورية من موقع قريب من ملعب كرة قدم أسترالية"، كما قالت المؤلفة المشاركة كيتلين إيفانز. الأعشاش الحضرية احتوت على ما يقرب من خمسة أضعاف زينة الأعشاش الريفية - بمتوسط 90 عنصراً مقابل 20. أحد المبالغين جمع 300 عنصر.
كلا الذكور الحضريين والريفيين أظهروا تفضيلاً قوياً للعناصر المصنوعة من قبل البشر عندما أُتيحت لهم الخيار، مما يشير إلى أن الطيور الريفية عالقة مع الأوراق فقط لأن أقرب مستشفى ليس قريباً بما يكفي لسرقة الأكبال. "نتائجنا تشير إلى أن العرض الذي يقدمه الذكور الحضريون قد يمثل تغييراً تكيفياً نحو عرض أكثر جاذبية"، كتب المؤلفون، مضيفين أن توفر النفايات البشرية بسهولة "قد يقلل من تكاليف الطاقة والمخاطر المرتبطة بترك العش دون حراسة".
الدراسة لم تقيس ما إذا كان هذا يساعد الذكور الحضريين فعلاً في الحصول على مواعيد أكثر، رغم أن أبحاثاً سابقة تشير إلى معدلات عرض وتزاوج أعلى في المدن. المؤلفة المشاركة لورا كيلي لاحظت: "لا نعرف بعد ما إذا كان لهذا أي تأثير سلبي أو إيجابي عليهم، لكنه تذكير بكيف أن النشاط البشري يغير العالم الطبيعي بطرق غير متوقعة". بعبارة أخرى، الطيور الآن تتزين بقمامتنا، ونحن لسنا متأكدين إذا كان هذا شيئاً جيداً أم مجرد موضة غريبة حقاً.