من المؤسف أن الوقت لا يكفي أبدًا لتغطية كل القصص العلمية المثيرة للاهتمام التي نصادفها. لذا، نسلط الضوء كل شهر على حفنة من أفضل القصص التي كادت أن تفلت من بين الشقوق. تتضمن قائمة أغسطس اكتشاف جرم سماوي جديد أطلق عليه علماء الفلك اسم "نجم الثقب الأسود"؛ وتحليل البلاستيك باستخدام الميكروبات وتحويله إلى بسكويت صالح للأكل؛ وكيف ترتبط نداءات الحيتان بنظرية النسبية الخاصة لأينشتاين؛ وكيف تغير أزهار شجرة الأفوكادو جنسها خلال النهار، من بين أمور أخرى.

في عام 2024، لاحظ علماء الفلك وهم يغربلون البيانات التي جمعها تلسكوب جيمس ويب الفضائي مئات النقاط الحمراء الغامضة الصغيرة الكامنة هناك، يُعتقد أنها نجوم زائفة صغيرة. كانت موجودة عندما كان عمر الكون بضع مئات الملايين من السنين فقط. أحد هذه الأجرام على وجه الخصوص استحوذ على اهتمام العلماء: نقطة حمراء شديدة الحمرة وشديدة السطوع، لكن خصائصها لم تتطابق مع أي جرم فلكي معروف. وقد خلص علماء الفلك الآن إلى أن النقطة الحمراء الصغيرة هي "نجم ثقب أسود"، سمي بذلك لأنه بحجم نجم كبير لكنه ينتج طاقة أكبر بكثير مما هو ممكن عبر الاندماج النووي - طاقة مماثلة لما ينتجه ثقب أسود نشط.

وقد وصفوا هذا الجرم الجديد بالتفصيل في ورقة بحثية نشرت في مجلة Nature. في البداية، اعتقد المؤلفون أن الجسم أحمر جدًا لأنه محاط بالغبار، ولكن بينما كان الضوء الناتج ساطعًا للغاية، اختفى تمامًا تحت أطوال موجية معينة. يُعرف هذا باسم "كسر بالمر" وعادة ما يكون بصمة للغلاف الجوي النجمي. لكن هذا كان أعمق كسر تم رصده على الإطلاق. أيضًا، لم يكن هناك دليل على وجود معادن أو أي عنصر آخر غير الهيدروجين والهيليوم في الطيف.

قرر المؤلفون إجراء محاكاة حاسوبية لتحديد ما يمكن أن ينتج هذا المزيج غير المعتاد من الميزات. لقد فكروا في أن النقطة الحمراء يجب أن تكون مصدر طاقة قوي محاطًا بشرنقة هيدروجين كثيفة، لكن المصدر الوحيد الممكن القادر على هذا المستوى من السطوع (أكثر سطوعًا بمئة مليار مرة من النجم) سيكون ثقبًا أسود نشطًا يتراكم عليه المواد. وخلص الفريق إلى أن MoM-BH*-1، كما أسموه النقطة الحمراء، هو نجم ثقب أسود: ثقب أسود مركزي ضخم (حوالي 100 كتلة شمسية) محاط بشرنقة كثيفة من الهيدروجين بحجم نظامنا الشمسي. يأمل علماء الفلك أن يساعدهم اكتشاف نجوم الثقوب السوداء - تم تحديد اثنين آخرين منذ ذلك الحين - في حل لغز كيفية تشكل الثقوب السوداء الهائلة بعد وقت قصير من الانفجار العظيم.

Nature, 2026. DOI: 10.1038/s41586-026-10846-4 (حول DOIs).

التلوث البلاستيكي هو مصدر قلق بيئي خطير، والميكروبات تساعد العلماء في التخفيف من هذه المشكلة بطرق متنوعة. لقد اكتشف علماء في جامعة جنوب إلينوي كيفية استخدام الميكروبات لتحليل بولي إيثيلين تيريفثالات (PET)، المادة المستخدمة في زجاجات المشروبات البلاستيكية، إلى بسكويت صالح للأكل يقترحون أنه سيكون مثاليًا لرواد الفضاء في المستقبل في المهام الفضائية العميقة، أو الغواصات، أو المستعمرات على القمر أو المريخ. وقد عرضوا عملهم في اجتماع للجمعية الكيميائية الأمريكية في شيكاغو.

أستاذ جامعة SIU لاهيرو جياكودي وزملاؤه فكروا أنه بما أن البلاستيك قائم على الكربون والطعام قائم على الكربون، يمكن أن تكون المنتجات الغذائية سوقًا مفيدًا لإعادة تدوير نفايات PET. لقد برمجوا أنواعًا مختلفة من الخميرة لتحويل جزيئات البلاستيك إلى بروتينات وفيتامينات ونكهات عبر عملية حاصلة على براءة اختراع تعتمد على الماء والأكسجين عند درجة حرارة وضغط مرتفعين لتفتيت الزجاجات البلاستيكية إلى قطع صغيرة لجعلها أكثر سهولة في الوصول للميكروبات. ثم تبدأ الميكروبات في تحويل تلك القطع إلى بروتينات ودهون وأحماض.

الخطوة الأخيرة: إضافة الألياف والنشا والمحلي وبثق "العجين" الناتج عبر طابعة ثلاثية الأبعاد لتشكيل بسكويت صغير. لقد أطلقوا على إبداعهم اسم µBites (مايكروبايتس). لم يقم الباحثون بعد بإجراء اختبارات تذوق بشرية، لكن الأشخاص أبلغوا أن البسكويت تفوح منه رائحة لذيذة وقالوا إنه يبدو لذيذًا.