لقد نجونا من «سويسي». وتحملنا «سوافوري». والآن، عندما ظننت أن بئر المزج اللغوي قد نضب، يأتيكم «فريسي» - فاكهي وحار - وهو يطير من على الرفوف، ربما لأن من أطلقوا عليه الاسم هم أنفسهم من جلبوا لكم كلمة «أدالتينغ».
في متجر «مانغو تويست» في سفن سيسترز بلندن، هانا البالغة 26 عاماً في زيارتها الثالثة لطلب مشروب «فولكانو» السلاّش، وهو نسخة من التشامويادا المكسيكية التقليدية. «أنا أحبه»، تقول، ومن نحن لنناقش شخصاً اتخذ بوضوح خياراً أسلوبياً في المشروبات المجمدة؟ المقهى، الذي افتتحه دومينيك فارغاس المولود في بيرو عام 2024، لديه الآن أربعة فروع، لأن لندن كانت على ما يبدو تصرخ من أجل مشروب يتطلب منك مضغ المصاصة قبل الشرب.
وسائل التواصل الاجتماعي، بطبيعة الحال، هي الوالد الفخور لـ«فريسي»، لينضم إلى حضانة مزدحمة بالفعل تضم «سويسي» و«سوافوري». هولي تومسون، محررة الطعام في متجر التجزئة الإلكتروني «سو شيف»، تعترف بأنها «كلمة سخيفة»، لكنها تلاحظ أنها تترجم إلى مبيعات: مبيعات «تاخين»، مزيج التوابل المكسيكي من الليمون والفلفل الحار، ارتفعت بنسبة 19% على أساس سنوي في 2026 حتى الآن. «ويتروز» تبلغ عن زيادة بنسبة 30% في مبيعات صلصة المانغو أمبا خلال العام الماضي، ويقول ستيوارت ماكاليستر من متجر الصلصات الحارة «هوت-هيدز!» إن صلصات الفريسي ارتفعت بشكل كبير في الأشهر الستة إلى الاثني عشر الماضية، مع صلصات الأناناس والمانغو الحارة في الصدارة.
يصل مشروب «فولكانو» السلاّش: عصير أصفر لامع، مانغو مقطع حلزونياً، وصلصة تشاموي حمراء مصنوعة من الفواكه المخللة والفلفل الحار، مع مصاصة مغموسة في حلوى تاخين يجب مضغها قبل الشرب. إنه ملفت بصرياً بما يكفي ليتم توثيقه على تيك توك وإنستغرام، لأنه إذا لم تصوره، فهل أكلته أصلاً؟ يقدم «مانغو تويست» أيضاً «مانغونيرو» (سلطة فواكه مع تشاموي وتمر هندي) و«باين بوب» (قطعة ضخمة من الأناناس مغطاة بالتشاموي المنزلي) - كلها بكميات سخيفة ومخيفة قليلاً عند تناولها بقميص أبيض.
لكن مزيج النكهات يعمل: الفاكهة الاستوائية وحرارة الفلفل الحار تجعله أكثر إدماناً من شيء حلو بحت، مثل سلطات البابايا والفلفل الحار الفيتنامية، التي كانت تفعل الفريسي قبل وجود الكلمة. إيثان باك، الشيف الرئيسي في «ثري شيتس» في سوهو، يعتقد أن الاتجاه جزء من صعود أكبر للمطبخ الأمريكي الجنوبي، مع المزيد من البوب-آب والشيفات الذين يجربون. أطباقه الأكثر فريسية - طماطم على توست مع صلصة أتشي فيردي البيروفية الحارة وجل خل التوت، بالإضافة إلى مارغريتا التوت والفلفل الحار - حلوة دون أن تكون مقززة، والفاكهة توفر راحة من الفلفل الحار.
لوك لارسون، الشيف الرئيسي لمطعم «كاو بيرد» التايلاندي الشمالي، يلاحظ أن الشيفات لطالما لعبوا بالفاكهة في الأطباق المالحة، خاصة في المطبخ التايلاندي، لكن «ما تغير هو أن رواد المطعم أصبحوا أكثر انفتاحاً على تلك التوليفات ويبحثون عنها بنشاط». سلطة البطيخ الخاصة به مع مسحوق فلفل فريك لاب أصبحت شائعة مع ارتفاع درجة الحرارة. أما بالنسبة لاسم «فريسي»؟ فهو يعتقد أنه يعطي الناس طريقة سهلة للحديث عن هذه التوليفات عبر الإنترنت، وإذا كان «يشجع الناس على تجربة شيء جديد، فهذا ليس سيئاً».
شخصياً، لست متأكداً من أنني سأتمكن من قول «فريسي» دون لف عيني، لكن إذا كان يعني المزيد من توليفات النكهات الطازجة والحارة والمثيرة في قوائم الطعام هذا الصيف، فأنا معها. فقط لا تتوقع مني أن أطلبها باسمها.