لأكثر من قرن ونصف، عمل علماء الرياضيات تحت افتراض مريح وإن كان صارمًا بعض الشيء، مفاده أنه إذا عرفت شيئين رئيسيين عن سطح مضغوط - مقياسه (كيف تعمل المسافات عليه) وانحنائه المتوسط (كيف ينحني في الفضاء) - يمكنك تحديد شكله الدقيق. هذه المبدأ، الذي نشأ مع عالم الرياضيات الفرنسي بيير أوسيان بونيه، تم الآن عجنه بلطف ولكن بحزم إلى شكل جديد من قبل باحثين من الجامعة التقنية في ميونخ (TUM)، والجامعة التقنية في برلين، وجامعة ولاية كارولينا الشمالية.

لقد قاموا ببناء أول مثال مضاد صريح لهذه القاعدة طويلة الأمد. قام الفريق ببناء سطحين مضغوطين ومكتفين ذاتيًا على شكل كعكات محلاة، تُعرف باسم الطارات. هذان الطاران يتشاركان قيمًا متطابقة لكل من المقياس والانحناء المتوسط في كل نقطة، ومع ذلك فإن هياكلهما الكلية ليست متطابقة. هذا النوع من الأمثلة، زوج من الأسطح متطابقة محليًا ولكن مختلفة عالميًا، كان يُبحث عنه لعقود.

كان علماء الرياضيات على علم بالفعل أن قاعدة بونيه لها حدودها، مع استثناءات معروفة تتضمن أسطحًا غير مضغوطة تمتد إلى ما لا نهاية أو لها حواف. كان يُعتقد أن الأسطح المضغوطة مثل الكرات آمنة من مثل هذا الغموض. بالنسبة للأسطح على شكل طارات، كانت النظرية تشير إلى أن مجموعة واحدة من قيم المقياس والانحناء المتوسط يمكن أن تتوافق مع ما يصل إلى شكلين مختلفين، لكن لم يخبز أحد مثالًا ملموسًا.

قال تيم هوفمان، أستاذ الطوبولوجيا التطبيقية والحسابية في كلية الحوسبة والمعلومات والتكنولوجيا في TUM: "بعد سنوات عديدة من البحث، نجحنا لأول مرة في العثور على حالة ملموسة تظهر أنه حتى للأسطح المغلقة الشبيهة بالكعكة المحلاة، فإن بيانات القياس المحلية لا تحدد بالضرورة شكلًا عالميًا واحدًا". هذا الاكتشاف يحل مشكلة عمرها عقود، ويُثبت أنه حتى مع المعلومات المحلية الكاملة، لا يمكن دائمًا تحديد الشكل الكامل للسطح بشكل فريد.