في نوفمبر، أعلن جيف بيزوس أنه سيصبح الرئيس التنفيذي المشارك لشركة ناشئة تدعى 'بروميثيوس' - سُميت، على الأرجح، تيمنًا بالتيتان الذي سرق النار من الآلهة، وليس لفيلم ريدلي سكوت لعام 2012 الذي سرق ساعتين من حياتك. في ذلك الوقت، قالت الشركة إنها ستركز على 'الذكاء الجسدي'، وهو مصطلح رائج لتطبيق التعلم العميق على الروبوتات والتصنيع، لكن التفاصيل كانت نادرة مثل التواضع في حفلة كوكتيل لملياردير. الآن، مع جولة تمويل جديدة بقيمة 12 مليار دولار (بالإضافة إلى 6.2 مليار دولار أولية العام الماضي)، قدم بيزوس والمؤسس المشارك فيك باجاج تفاصيل أكثر قليلاً.

الشركة الناشئة، التي تبلغ قيمتها 41 مليار دولار وتوظف 150 شخصًا، حصلت على أموال من جي بي مورغان تشيس، وغولدمان ساكس، وبلاك روك، وغيرهم - بالإضافة إلى حصة سخية من وسائد أريكة بيزوس الخاصة. سيذهب جزء كبير من هذه الأموال لشراء قدرة حاسوبية. قال بيزوس لشبكة CNBC: 'أحد الأسباب التي جعلتنا نجمع مبلغًا كبيرًا من التمويل هو أن... ما نقوم به يتطلب قدرة حاسوبية كثيفة ونحتاج إلى إنشاء تلك البيانات'، في ما قد يكون أغلى طريقة لقول 'نحتاج إلى المزيد من الخوادم' على الإطلاق.

إذن ما الذي تبنيه بروميثيوس بالضبط؟ لخص بيزوس تركيز الشركة على إنشاء 'مهندس عام اصطناعي'. قال لصحيفة نيويورك تايمز: 'كل الثروة المجتمعية مدفوعة بالاختراع. منذ ستة آلاف عام، اخترع شخص ما المحراث، وأصبحنا جميعًا أكثر ثراءً. ثم، في وقت لاحق، اخترع شخص ما المحرك البخاري، وأصبحنا جميعًا أكثر ثراءً'. وأضاف أن بروميثيوس تسعى إلى 'تسريع حلقة الاختراع بشكل كبير' - على الأرجح حتى نتمكن من الانتقال مباشرة إلى الأحزمة النفاثة. وفي حديثه لشبكة CNBC، رفع الهدف إلى إنتاج 'ثروة حضارية'، وليس مجرد ثروة لفرد أو شركة واحدة، وهو شعور نبيل من رجل يمكن لثروته الشخصية شراء دولة صغيرة.

قدم باجاج رؤية أكثر واقعية: تصميم تقنيات جديدة 'يتطلب عمل ألف عقل بشري معًا بشكل إبداعي' وهو 'واحد من أكثر الأشياء تعقيدًا التي نقوم بها كنوع'. وأشار إلى أن المهندسين 'يستخدمون أدوات لم تتغير حقًا لعقود'، لذا تريد بروميثيوس تزويدهم بأدوات تسمح لهم بتصميم الأشياء 'بسرعة أكبر'. لأنه لا شيء يقول 'تعطيل' مثل جعل عملية التصميم أقل مللاً قليلاً.

قبل بضعة أشهر، ظهرت تقارير تفيد بأن بيزوس وباجاج يجمعان صندوق استثمار بقيمة 100 مليار دولار لدعم الشركات التي يمكنها الاستفادة من مخرجات بروميثيوس - بما في ذلك ربما شركة بلو أوريجين الخاصة ببيزوس. لا تزال الشركة الناشئة في مراحلها المبكرة، دون إعلان منتجات محددة، وهي ليست وحدها: العديد من الشركات الناشئة الأخرى تستكشف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العالم المادي، من تدريب نماذج العالم للروبوتات إلى إصلاح التصنيع. ولكن مع جولة التمويل هذه، تمتلك بروميثيوس ميزة كبيرة: ما يكفي من النقود لتفوق على المنافسين في الإنفاق، وربما، فقط ربما، اختراع المحراث 2.0.