وجدت دراسة وطنية جديدة أن ما يقرب من نصف الأمريكيين المصابين بالفشل الكلوي والذين تمت إحالتهم لزرع الكلى لا يبدؤون أبداً عملية التقييم. والأكثر إثارة للدهشة: أقل من واحد من كل خمسة يكمل التقييم ويحصل على مكان في قائمة انتظار الزرع. يقول باحثون في NYU Langone Health، الذين حللوا بيانات 720,348 مريضاً تمت إحالتهم بين عامي 2014 و2025، إن الكثير من الاهتمام قد أُعطي للمرضى بمجرد وصولهم إلى قائمة الانتظار، لكن القليل جداً معروف عن سبب عدم وصول الكثيرين إليها أبداً. الجواب، كما تبين، هو مزيج محبط من الجغرافيا والحالة الاجتماعية والمشقة الهائلة لعملية التقييم.

المرضى غير المتزوجين، أو الذين يعانون من السمنة المفرطة، أو الذين يعيشون في مجتمعات ريفية كانوا أقل عرضة لبدء أو إكمال تقييم الزرع. كبار السن، والمتحدثون بالإسبانية، والأشخاص ذوو الدخل المنخفض واجهوا تحديات أكبر. المرضى الذين يتلقون الرعاية في مراكز زرع أصغر أو برامج في جنوب الولايات المتحدة كانوا أيضاً أقل عرضة للمضي قدماً. بشكل عام، فقط 19% من المرضى المحالين أكملوا التقييم وتم وضعهم على قائمة الانتظار، بينما 48% لم يبدؤوا أبداً. كما قال المؤلف الرئيسي الدكتور كونور دونيلي: "أي مركز زرع تذهب إليه، وأين تعيش، وحتى ما إذا كنت متزوجاً، كلها تؤثر على فرصك."

التقييم نفسه هو عقبة: فحوصات الدم، تصوير الصدر، فحوصات السرطان، ومواعيد متعددة على مدى عدة أشهر - كل ذلك بينما لا يزال المريض يحضر جلسات غسيل الكلى المنتظمة. مراكز الزرع الأصغر قد يكون لديها موارد أقل وتكون أكثر انتقائية، والمرضى دون دعم اجتماعي يعانون من النقل والخدمات اللوجستية. سكان المدن، الذين يميلون إلى العيش بالقرب من مراكز الزرع، كان أداؤهم أفضل. الدراسة، التي نُشرت في 20 يونيو في مجلة الجمعية الأمريكية لأمراض الكلى وقدمت في المؤتمر الأمريكي للزرع، هي الأكبر حتى الآن التي تتبع معدل التسرب من زرع الكلى. استخدم الباحثون Epic Cosmos، وهي قاعدة بيانات تضم أكثر من 300 مليون سجل صحي إلكتروني من أكثر من 1,850 مستشفى، بما في ذلك أكثر من ثلث مراكز الزرع الأمريكية.

المؤلف المشارك الكبير الدكتور ألان بي ماسي اقترح الحل: "تزويد المرضى بتعليم ودعم أفضل لمساعدتهم على التنقل في العملية المعقدة والمرهقة أحياناً سيكون بداية جيدة." أضاف المؤلف المشارك الكبير الدكتور ميشال أ. مانكوفسكي أن الأبحاث المستقبلية ستطبق نفس النهج على زراعة الأعضاء الأخرى، لأن لماذا نحدد اليأس بالكلى فقط؟