في خبر لن يفاجئ أي شخص تابع أبحاث ألزهايمر لأكثر من خمس دقائق، العلاقة بين القاذورات الدماغية والخرف أكثر تعقيدًا من معادلة "اللويحات = سيء". فريق من VIB، KU Leuven، UK-DRI، وMuna Therapeutics، بتمويل شمل دعم ERC، حدد تحولًا بيولوجيًا رئيسيًا قد يساعد في تحديد ما إذا كانت تغييرات ألزهايمر في الدماغ تؤدي في النهاية إلى الخرف.

باستخدام أنسجة دماغية متبرع بها من كبار السن مع وبدون تدهور إدراكي، بالإضافة إلى عينات من معمرين أصحاء إدراكيًا، كشف الفريق عن برامج خلوية وحالات خلايا مناعية متميزة مرتبطة بتطور المرض ومقاومته. النتائج، المنشورة في Nature Medicine، تشير إلى تغييرات في الخلايا الدبقية الصغيرة - الخلايا المناعية المقيمة في الدماغ - كتركيز مهم محتمل لعلاجات ألزهايمر المستقبلية. يقول البروفيسور بارت دي ستروبر (مركز VIB-KU Leuven لعلم الأعصاب، KU Leuven)، الحاصل على منحة ERC وأحد المؤلفين المشاركين: "كانت هذه رحلة مثيرة مع العديد من الشركاء. الدراسة، المبنية بالكامل على مواد مانحة بشرية، توفر نظرة ثاقبة على نوع واحد من آليات المرونة في تطور مرض ألزهايمر إلى الخرف."

يؤثر مرض ألزهايمر على أكثر من 55 مليون شخص في جميع أنحاء العالم. يرتبط عادة بتراكم لويحات الأميلويد-β والتشابكات تاو في الدماغ. ومع ذلك، فإن هذه العلامات البيولوجية لا تتطابق دائمًا مع الحالة العقلية للشخص. بعض الأشخاص يتراكم لديهم كميات كبيرة من اللويحات والتشابكات لكنهم يظلون أصحاء إدراكيًا. دفع هذا العلماء إلى التركيز بشكل أكبر على كيفية تفاعل خلايا الدماغ مع هذه البروتينات غير الطبيعية، بدلاً من مجرد قياس مقدار علم الأمراض الموجود. تظهر الخلايا الدبقية الصغيرة أنها مهمة بشكل خاص. تساعد هذه الخلايا المناعية في مراقبة الدماغ وحمايته، لكن سلوكها يمكن أن يتغير بشكل كبير مع تقدم ألزهايمر. من خلال فهم تلك التغييرات، قد يتمكن الباحثون من شرح سبب بقاء بعض الأشخاص مرنين وتحديد طرق جديدة لمنع التدهور الإدراكي.

تشير النتائج الجديدة إلى أن الأشخاص يمكنهم مقاومة الضرر المرتبط بألزهايمر من خلال أكثر من مسار بيولوجي واحد. بمقارنة أنسجة الدماغ من أشخاص مصابين بالخرف، وآخرين بدون خرف، ومعمرين أصحاء إدراكيًا (أشخاص فوق سن 100 عام)، حدد الباحثون استجابات دبقية صغيرة مختلفة مرتبطة بالحماية من تأثيرات المرض. يضيف البروفيسور مارك فييرس (VIB-KU Leuven)، المؤلف المشارك: "فهم أفضل لكيفية مقاومة الدماغ للمرض سيوفر طرقًا جديدة نحو علاجات لمنع التنكس العصبي والخرف."

للتحقيق في كيفية تطور المرونة، جمع الفريق بين طريقتين متقدمتين تفحصان الأنسجة على مستوى الخلايا الفردية (علم النسخ المكاني وتسلسل الخلية الواحدة). سمحت هذه التقنيات للباحثين بتحديد ستة مجالات نسيجية متميزة بدت وكأنها تمثل مراحل مختلفة من تطور ألزهايمر. فصل انتقال مهم بشكل خاص المناطق التي تهيمن عليها لويحات الأميلويد-β عن تلك المرتبطة بعلم أمراض تاو والتنكس العصبي. كان هذا التحول مصحوبًا بتغيير كبير في سلوك الخلايا الدبقية الصغيرة.

خلال المراحل المبكرة من عملية المرض، دخلت الخلايا الدبقية الصغيرة في حالة التهابية مرتبطة بلويحات الأميلويد. في مرحلة لاحقة، انتقلت إلى حالة مختلفة لعرض المستضد ظهرت في نفس وقت علم أمراض تاو. عرض المستضد هو عملية تعرض فيها الخلايا المناعية مواد جزيئية للمساعدة في تنسيق الاستجابة المناعية. في هذه الحالة، قد يمثل التغيير نقطة تحول بيولوجية تساعد في تحديد ما إذا كان علم أمراض ألزهايمر يستمر نحو تلف خلايا الدماغ والخرف.

وجد الباحثون أيضًا أن المرونة لم تكن متشابهة لدى كل شخص. أظهر الأشخاص في الثمانينيات من العمر الذين طوروا لويحات أميلويد لكنهم بقوا خاليين من الخرف الاستجابة الدبقية الصغيرة المبكرة. ومع ذلك، فإن خلاياهم الدبقية الصغيرة لم تنتقل إلى الحالة المناعية المتأخرة المرتبطة بالمرض.