في حلقة اليوم من 'انظروا إلى هذا الشيء الرائع في الفضاء'، تقدم ناسا صورة اليوم الفلكية سديم 'الدوداد الداكن'، وهي سحابة غبار كونية يبدو اسمها وكأن طفلاً في الرابعة من عمره أطلقها على صخرته الأليفة. إنها تنجرف في السماء الجنوبية، وتقع في مكان مناسب لمراقبي النجوم الذين يستخدمون المناظير في كوكبة الذبابة الصغيرة، لأن الفضاء على ما يبدو كان بحاجة إلى ذبابة لترافق الصليب الجنوبي.

هذه السحابة من الغبار بين النجوم تقع على خلفية حقول نجمية غنية جنوب سديم كيس الفحم، الذي يبدو وكأنه منجم فحم في الفضاء، لكنه في الواقع سديم داكن آخر. يمتد 'الدوداد الداكن' حوالي 3 درجات عبر هذا المجال التلسكوبي، وهو ما يعادل تقريباً ستة أقمار كاملة مصطفة من طرف إلى طرف، إذا كنتم تتابعون الحسابات في المنزل.

بالقرب من طرفه الجنوبي (الأعلى يميناً، إذا كنتم تتبعون)، يتخلل 'الدوداد الداكن' العنقود الكروي المصفر NGC 4372. هذا العنقود هو جسم في الخلفية يبعد حوالي 20,000 سنة ضوئية، ويتجول في هالة مجرتنا درب التبانة. إنه فقط بالصدفة على خط رؤيتنا إلى 'الدوداد الداكن' - وهي مصادفة كونية قد تكون رومانسية لو لم تكن مجرد غبار ونجوم.

'الدوداد الداكن' نفسه يبعد حوالي 700 سنة ضوئية ويبلغ طوله أكثر من 30 سنة ضوئية، وله صورة ظلية محددة المعالم تنتمي إلى سحابة الذبابة الجزيئية التي يحتمل أن تشكل النجوم. لأنه بالطبع منطقة تشكل نجوم؛ كل شيء في الفضاء إما يشكل نجومًا أو يموت، دون حالة وسطى.

الاسم الجميل المتناغم 'الدوداد الداكن' صاغه لأول مرة المصور الفلكي والكاتب دينيس دي سيكو في عام 1986، أثناء مراقبته لمذنب هالي من الأدغال الأسترالية. على ما يبدو، الأدغال تلهم الرصد السماوي والتسمية الغريبة. صورة الغد ستكون عن 'بكسلات في الفضاء'، وهو إما بيان فلسفي عميق حول التصوير الرقمي أو أن ناسا نفدت أفكارها. ترقبوا.