في تطور مثير للدهشة لن يفاجئ أي شخص تابع علم الكونيات على مدى العقدين الماضيين، أكد فريق دولي من علماء الفيزياء الفلكية أن الكون ما زال يتوسع بمعدل متسارع. هذا الرد المباشر على ادعاء العام الماضي بأن التوسع الكوني قد يكون يتباطأ، يشبه إخبار مراهق بأن السيارة ما زالت تتحرك، ولا، لا نعرف السبب.
الفريق، الذي يضم اثنين من الحائزين على جائزة نوبل وعلماء من مؤسسات حول العالم، يجادل بأن الدراسة السابقة كانت مبنية على سوء فهم في التحليل وليس على أي خلل فعلي في فهمنا الأساسي للكون. الورقة الجديدة، التي نشرت في مجلة الإشعارات الشهرية للجمعية الملكية الفلكية، تستهدف مباشرة اقتراح فريق كوري جنوبي بأن الطاقة المظلمة - تلك القوة المضادة للجاذبية الغامضة - قد تكون تضعف مع مرور الوقت.
المؤلف الرئيسي الدكتور فيل وايزمان من جامعة ساوثهامبتون أوجز الأمر بإيجاز: "القياسات السابقة والمقبولة جيداً كانت، في الواقع، سليمة، وفهمنا الحالي لمصير الكون يظل قوياً." وأضاف: "لحسن الحظ، تجنبنا هذه الأزمة، لكن اللغز حول سبب استمرار تسارع معدل توسع الكون لا يزال قائماً. من خلال إثبات صحة قياساتنا، يمكننا العودة إلى محاولة فهم ما هي هذه الطاقة المظلمة فعلياً، بدلاً من التساؤل عما إذا كانت موجودة أصلاً."
بدأ الجدل عندما ادعت الدراسة الكورية الجنوبية أن المستعرات العظمى من النوع Ia - تلك الانفجارات الساطعة بشكل لا يصدق من النجوم القزمة البيضاء - لم تصل جميعها إلى نفس الذروة في السطوع مع تقدم عمر الكون. إذا كان هذا صحيحاً، فسيعني ذلك أن علماء الفلك كانوا يسيئون قراءة البيانات لسنوات، مستنتجين أن الكون يتسارع بينما قد يكون في الواقع يتباطأ.
لكن الفريق بقيادة ساوثهامبتون وجد ثغرة رئيسية في هذا المنطق: الدراسة السابقة تعاملت مع عمر المجرة كما لو كان نفس عمر النجم الفردي الذي انفجر لاحقاً. كما أشاروا إلى أن الدراسة لم تأخذ في الاعتبار بشكل صحيح كتلة المجرات المضيفة للمستعرات العظمى، وهي خطوة قياسية في علم الكونيات الحديث.
البروفيسور آدم ريس، الذي تقاسم جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2011 مع البروفيسور بريان شميدت والبروفيسور سول بيرلموتر، أكد على أهمية الاختبار الدقيق: "الادعاءات الاستثنائية تتطلب اختباراً دقيقاً بشكل خاص. ما نجده هو أنه عندما نقوم بمعايرة هذه المستعرات العظمى، مع مراعاة البيئات المضيفة المختلفة والسكان، فإن الأدلة على التسارع الكوني تظل متسقة بشكل ملحوظ."
البروفيسور مارك سوليفان، أيضاً من ساوثهامبتون، دافع عن العملية العلمية: "هكذا يتم التقدم. على الرغم من أن هذه الفكرة لم تكن صحيحة، إلا أنها فتحت طرقاً جديدة للتفكير في كيفية انفجار المستعرات العظمى وكيف يمكننا قياس الطاقة المظلمة بشكل أكثر دقة."
المؤلف المشارك الدكتور برودي بوبوفيتش أضاف أن النقاش أعطى الباحثين فرصة لإعادة فحص افتراضاتهم: "لقد كنا مؤخراً نركز حقاً على الفيزياء الفلكية للانفجارات وكيف تؤثر على علم الكونيات. كانت هذه فرصة جيدة للعودة ومراجعة جميع افتراضاتنا - اتضح أننا فعلاً نفهم هذه الأشياء ونأخذها في الاعتبار في قياسنا الكوني."
إذاً، يظل الكون غامضاً كما كان دائماً، لكن على الأقل يمكننا الآن أن نكون واثقين من أن حيرتنا مبنية على قياسات صلبة.
The Good Times
الأخبار في صندوق بريدك.
ملخص ساخر يُسلَّم وفق جدولك. مجاناً. ألغِ الاشتراك متى شئت.
مشترك بالفعل لكننا لا نصل إلى بريدك أبداً؟ تفقّد مجلد الرسائل غير المرغوب فيها واضغط على 'ليست مزعجة' (أو 'إزالة من المزعج') لتخرجنا من مطهر البريد المزعج. وبهذا تساعد الجميع أيضاً.
إذا لم تفتح أياً من رسائلنا لمدة شهر، فستتم إزالتك تلقائياً من قائمة البريد.
Rewrite Article
Select parts to regenerate with a fresh AI pass. Translations will be updated automatically.
Generate AI Image
Creates a sardonic version of the article image using OpenAI.