أمر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بإجراء فحص سنوي لنقص التستوستيرون لجميع أفراد الخدمة الفعلية والاحتياط الذين تبلغ أعمارهم 30 عاماً أو أكثر، مدعياً أن ذلك سيحافظ على الجاهزية العسكرية. لكن خمسة من كل ستة خبراء في صحة الرجال تواصلت معهم رويترز يقولون إنهم في حيرة من هذه الخطوة ويخشون أن تؤدي إلى علاج غير ضروري - أو حتى ضار.\n\n\n\nتكليف هيغسيث هو واحد من عدة تغييرات حديثة في سياسات الرعاية الصحية من مسؤولي إدارة ترامب أثارت جدلاً حول أساسها العلمي. كما ألغى تفويض التطعيم ضد الإنفلونزا في الجيش (ثم تراجع بعد تفشي المرض) وأزال وزارة الصحة والخدمات الإنسانية 17 عضواً من لجنتها الاستشارية للقاحات.\n\n\n\nيلاحظ الأطباء أن مستويات التستوستيرون تنخفض طبيعياً بنحو 1% سنوياً بعد سن 30-40، لكن ذلك لا يعني أن الجميع بحاجة إلى وصفة طبية. توصي الجمعية الأمريكية للمسالك البولية وجمعية الغدد الصماء بالمكملات فقط للمرضى الذين يعانون من نقص مؤكد وأعراض مثل انخفاض الرغبة الجنسية أو التعب أو انخفاض الكتلة العضلية. إعطاء التستوستيرون بدون أعراض يمكن أن يسبب الإفراط في العلاج، مما يؤدي إلى العقم، زيادة سماكة الدم، مشاكل البروستاتا، حب الشباب، تساقط الشعر، وتقلب المزاج.\n\n\n\n"إذا وزعت التستوستيرون فقط، فإن الخصيتين ستتقلصان"، حذر الدكتور كيفين ماكفاري، طبيب المسالك البولية. "ولا يمكنك الاعتماد بشكل موثوق على عودتهما". استشهد هيغسيث بمعالجة "متلازمة العامل" في القوات الخاصة كهدف، لكن الدكتور ب. كريستوفر فرو من جامعة هاواي، الذي وصف المتلازمة لأول مرة في عام 2020، أشار إلى أن هؤلاء العاملين في أقصى طرف الطيف، مع تعرضات أعلى للانفجارات - وليسوا ممثلين لجميع القوات.\n\n\n\nيرى بعض الخبراء فوائد محتملة. قال الدكتور حليم محمد من Gameday Health إن الفحص الأوسع يمكن أن يحدد الرجال الذين يعانون من أسباب قابلة للعكس لانخفاض التستوستيرون، مثل زيادة الوزن. لم يقدم البنتاغون إرشادات مفصلة حول كيفية تقييم النتائج غير الطبيعية أو ما إذا كانت الفحوصات ستطبق بالتساوي على الإناث. وجدت دراسة الدكتور ستيفن نيسن لأكثر من 5200 رجل تتراوح أعمارهم بين 45-80 معدلات أعلى من عدم انتظام ضربات الأذين وكسور العظام مع العلاج بالتستوستيرون - وهي نتائج لها آثار محتملة على الجيش.\n\n\n\nباختصار، قد يكون التكليف الجديد وضع العربة أمام الحصان، كما قال أحد أطباء الغدد الصماء. لكن مهلاً، على الأقل سنحصل على بعض البيانات عن الرجال الأصغر سناً.