في استكشافه لفيزياء وهندسة الكون، أصبح ستيفن هوكينغ رائداً عالمياً في نظرية الثقوب السوداء، وكتب الكتاب الأكثر مبيعاً «تاريخ موجز للزمن» (13 مليون نسخة وما زال العدد في ازدياد)، وألهم الناس للنظر إلى النجوم بدلاً من أقدامهم. لكن خلال سنوات دراسته، كان والده فرانك قلقاً بشدة على مستقبل ابنه. وفقاً لمذكرات غير معروفة سابقاً مكتوبة جزئياً برمز، أعرب فرانك عن أسفه لأن ستيفن «يتسكع في المنزل دون مبادرة ولا يدرس كثيراً».
هذه المذكرات هي ضمن أوراق عائلية وصور حصل عليها الكاتب الحائز على جائزة كوستا وعالم الفيزياء غراهام فارميلو، الذي سينشر في سبتمبر أول سيرة ذاتية معتمدة من مؤسسة ستيفن هوكينغ، عبر دار النشر جون موراي. اطلع فارميلو على مواد غير معروفة سابقاً تتراوح بين مذكرات فرانك ورسائل ومجلات والدة ستيفن، إيزوبيل، المحفوظة في منزل شقيقة هوكينغ، ماري.
وصفها فارميلو بأنها «مكافأة رائعة وغير متوقعة تماماً» و«مصدر من الذهب الخالص عن حياة ستيفن هوكينغ، خاصة سنوات تكوينه والأشهر المفجعة بعد تشخيص إصابته بمرض العصبون الحركي عندما كان عمره 21 عاماً فقط». ووصف المادة بأنها تقدم «نظرة خام وصادقة» على تربية هوكينغ والتشخيص المدمر عام 1963 لمرض تنكسي مميت سيتركه مشلولاً بالكامل تقريباً.
تحدى هوكينغ التوقعات الطبية بأنه سيموت في غضون عامين، ومات بدلاً من ذلك في 2018 عن عمر 76 عاماً بعد أعمال رائدة في علم الكون والفيزياء النظرية. كان يستخدم كرسياً متحركاً ويتواصل عبر كمبيوتر وجهاز توليف صوتي، وقال مقولته الشهيرة: «ستكون الحياة مأساوية لو لم تكن مضحكة. توقعاتي انخفضت إلى الصفر عندما كنت في 21. كل شيء منذ ذلك الحين كان مكافأة».
لكن في عام 1961، كتب فرانك هوكينغ - وهو خبير في الأمراض الاستوائية: «نحن قلقون بعض الشيء من الطريقة التي يتطور بها ستيفن. إنه يتسكع في المنزل دون مبادرة ولا يدرس كثيراً. [إيزوبيل] تقول إن لديه عقدة نقص تجاهي (لا داعي لذلك) وأنه فقد الثقة في الفيزياء في أكسفورد، معتقداً أنها أدنى من الفنون. هذا مؤسف جداً إذا كان الأمر كذلك. في عمره، كان لدي طموح كبير للتقدم، ولو كان لدي نصف مزاياه، لكنت حققت أفضل بكثير».
احتفظ فرانك بمذكرات لأكثر من 60 عاماً، العديد من المدخلات برمز سري كسره فارميلو - مترجماً أكثر من 200,000 كلمة تتعلق بطفولة ستيفن ومرضه وزواجيه ومسيرته المهنية. كتب فرانك اليوميات «بالخط اليوناني لتشكيل رمز سري بسيط»، مكيفاً الحروف اليونانية لـ H وV وQU وW وJ. كما تكشف المذكرات صراع فرانك مع تدهور صحة ابنه. في عام 1967، كتب: «أجدها تجربة بطيئة ومروعة مع [ستيفن]. كل شيء بطيء جداً ومطول. وكلامه بطيء جداً ويصعب فهمه لدرجة أن المحادثة صعبة جداً. أنا آسف جداً له وسأفعل كل ما بوسعي من أجله. لكنني لا أستمتع بوجوده معي».
سيرة فارميلو، بعنوان «هوكينغ»، ستنشر في 24 سبتمبر عبر جون موراي. سبق لفارميلو أن فاز بجائزة كوستا للسيرة الذاتية عن «الرجل الأغرب: الحياة الخفية لبول ديراك، العبقري الكمي» - ديراك كان بطلاً شخصياً لهوكينغ. لهذا الكتاب، أجرى مقابلات مع شقيقتي هوكينغ ماري وفيليبا، وزوجته الأولى جين، وأطفاله الثلاثة، روبرت ولوسي وتيم.