كشف استطلاع جديد أجرته مؤسسة Age UK عن حقيقة غير مريحة بعمق: أكثر من 4 ملايين بريطاني في منتصف العمر لا يزالون يعانون من صدمة ذكريات دروس التربية البدنية في المدرسة. عدد مماثل منهم تثبطوا بشدة من التجربة لدرجة أنهم تجنبوا النشاط البدني مدى الحياة. إنه تذكير مدمر بأن تأثير المدرسة يمتد إلى ما بعد نتائج الامتحانات - وأن لا شيء يقتل الفرح مثل أن يتم اختيارك أخيرًا في لعبة كرة المراوغة.
الفجوة بين التقارير التي لا نهاية لها والتي تحثنا على أن نكون أكثر نشاطًا ومستويات النشاط الثابتة بعناد أصبحت مصدر إحراج وطني. مجالس الرياضة والهيئات الصحية والجمعيات الخيرية ومراكز الفكر قد جمعت أدلة على أن الرياضة والنشاط البدني يساعداننا على العيش بصحة وسعادة أكبر، ويعززان التحصيل الأكاديمي، ويحسنان الإنتاجية في مكان العمل، ويوحدان المجتمعات، بل ويمنعان الجريمة. لكن تحويل هذه الأدلة إلى واقع أثبت صعوبته مثل إقناع مراهق بالاستمتاع باختبار اللياقة البدنية.
التحقيقات الأخيرة، بما في ذلك تقرير مجلس العموم 'Game On: Community and School Sport'، دعت إلى تنسيق أفضل. ومع ذلك، لا تزال الرياضة والنشاط البدني ضعيفي الارتباط بين المدارس والأندية الرياضية والمنظمات المجتمعية والحدائق والملاعب. في عصر الذكاء الفائق والصواريخ التي تحلق حول القمر، بالتأكيد يمكننا أن نفعل أفضل من نظام لا يزال يصف الأطفال بأنهم 'غير رياضيين' قبل أن تتاح لهم فرصة العثور على ما يناسبهم.
مارك ديفيز، رجل أعمال ورئيس سابق للاتحاد البريطاني للتجديف والاتحاد البريطاني للرماية، أصيب بالإحباط من عدم العمل لدرجة أنه أنشأ 'The Big Map' - منصة للمدارس والأندية للتواصل مباشرة مع الممولين. إنها فكرة تم الإشارة إليها لأول مرة عندما كانت تريسي كروتش وزيرة للرياضة (2015-2018)، لكن يبدو أن الأفكار الجيدة تحتاج إلى دفعة من القطاع الخاص للهروب من خزانة الملفات الحكومية.
شراكة 'Moving Partnership' في مانشستر الكبرى تتبع نهجًا مختلفًا، حيث تربط بين الصحة والنقل والتصميم الحضري والمجموعات المجتمعية بدلاً من الاعتماد على قوة الإرادة الفردية. إنهم يعملون وفق استراتيجية مدتها 10 سنوات بدعم سياسي قوي، ويجربون ويتكيفون باستمرار. إنه نموذج لما يحدث عندما تعامل الحركة كبنية تحتية، وليس كواجب.
لكن التغيير الكبير يتطلب إرادة سياسية - ورؤية للرياضة لا تقتصر على ما إذا كانت المملكة المتحدة ستستضيف الألعاب الأولمبية أو كأس العالم القادمة. هذه الرؤية مفقودة، جزئيًا لأن التعليم أعطى الأولوية للمواد الأكاديمية الفردية على النظرة الشاملة للتنمية البشرية. أصبحت التربية البدنية شبه اختيارية، بينما يحذر صندوق الشباب الرياضي من الاحتياجات العاجلة المتزايدة لفئة 2035. تقرير 'Inactive Nation' الصادر عن مركز العدالة الاجتماعية يسلط الضوء على أزمة صحية بين أطفال المدارس الابتدائية ويدعو إلى توسيع نطاق إطار 'Creating Active Schools' في برادفورد على المستوى الوطني - لمحة عما هو ممكن إذا نظمت المدارس الحياة حول الحركة.
النظام الصحي أيضًا لم يساعد، حيث وجه حياتنا نحو العلاج الطبي بدلاً من الوقاية. الوصف الاجتماعي يقضم المشكلة، لكنه مجزأ. التحول الوطني نحو الوقاية يتطلب جعل الرياضة والنشاط البدني أكثر سهولة - والأهم من ذلك، أقل ترويعًا.
حملة 'Act Now, Age Better' من Age UK هي تذكير بأن التجربة هي الأهم. في كثير من الأحيان، كان التركيز على زيادة المشاركة، بافتراض أن الناس سيشعرون بتحسن بمجرد المشاركة. لكن الاستطلاع يظهر أن تجاربنا هي ما يبقينا منخرطين - أو يثنينا مدى الحياة. الكثير من الناس شعروا بأنهم غير مرحب بهم، مستبعدين، وتم تصنيفهم بسرعة كغير رياضيين لأن الرياضة لم تُشكل حول الناس؛ كان على الناس أن يشكلوا أنفسهم حول الرياضة.
كاتبة المقال، كاث بيشوب، تعرف هذا عن كثب. كمراهقة طويلة غير منسقة لا تستطيع الركض بسرعة، تم تصنيفها كغير رياضية وقضت معظم دروس التربية البدنية مختبئة في طريقها إلى ملعب المدرسة. والدها عانى من تجربة مماثلة في الخمسينيات. فقط من خلال الصدفة في الجامعة - تجربة التجديف - وجدت الرفقة والفرح وطريقة لاكتشاف الرياضة بشكل مختلف. بعد عقود، لا تزال تشعر