محادثات إنهاء نزاع استعراض درومكري على حافة الهاوية بعد أن قال جيمي برايسون، المستشار القانوني لجماعة أورانج أوردر، إنها "لن تستسلم" لصفقة اقترحها وزير أيرلندا الشمالية كريس براينت. لأن لا شيء يقول "دبلوماسية حديثة" مثل إحياء شعار من الثمانينيات.

مع أصداء شعار "لا استسلام" لزعيم الحزب الديمقراطي الاتحادي السابق إيان بيزلي، قال برايسون لأنصاره في بورتاداون إن براينت يمكنه الاحتفاظ بصفقته. وقال إنه يملك سلطة من رئيس منطقة أورانج أوردر ليقول: "منطقة بورتاداون لن تتخلى عن المبدأ الأساسي، ليس الآن، ولا الأسبوع الماضي، ولا الأسبوع القادم، ولا أبداً - أبداً." وأضاف برايسون أن رجال أورانج في بورتاداون لن "يبيعوا" حتى لو عُرض عليهم 20 مليون جنيه إسترليني. لذا، للتوضيح: ليس مقابل كل المال، ولا مقابل المبدأ أيضاً.

قالت مصادر حكومية إنها تتوقع استمرار المحادثات يوم الخميس وربما حتى الجمعة، لأن الشيء الوحيد الأصعب من حل نزاع استعراض عمره 28 عاماً هو إقناع الجميع بمغادرة الغرفة.

في وقت سابق اليوم، قال براينت إن إنهاء النزاع "قريب بشكل مغري"، حيث أشار تحالف سكان طريق غارفاغي إلى أنه سيقبل وثيقة تحدد حلاً إذا فعلت أورانج أوردر ذلك أيضاً. قال بريندان ماك كيونيث، زعيم الجماعة القومية، بعد ظهر الأربعاء إنه اطلع على الوثيقة التي أعدها براينت وفريقه. "من الواضح أنني لا أستطيع الكشف عن محتواها،" قال بعد اجتماع مع براينت. "لكن إذا قبلتها أورانج أوردر، فسنقبلها نحن." لحظة نادرة من التفاؤل المشروط.

لكن بعد اجتماع ثانٍ مع براينت مساء الأربعاء، سخر برايسون من كلمات زعيم السكان. "لا تدعوا الذعر يسيطر عليكم بسبب خروج بريندان ماك كيونيث وقوله إن هناك وثيقة على الطاولة. يمكن أن تبقى الوثيقة على الطاولة لأنها لن تُقبل من منطقة بورتاداون." آه، المناورة الكلاسيكية "الوثيقة على الطاولة لكنها ميتة بالنسبة لي".

في وقت سابق من اليوم، حث براينت الأطراف على "البحث بعمق في أرواحهم عن جزء آخر من التنازل" لكسر الجمود، بعد اجتماع مع الجانبين في قلعة هيلزبورو، خارج بلفاست مباشرة. يوم الثلاثاء، وصف ماك كيونيث الوساطة في النزاع بأنها "ميتة في الماء". قال براينت يوم الأربعاء: "أود فقط أن أناشد الجميع - بما في ذلك المجتمع الأوسع، وليس فقط الأشخاص الذين التقيت بهم في الغرفة - أن الناس سيتعين عليهم البحث بعمق في أرواحهم عن جزء آخر من التنازل إذا أردنا التوصل إلى حل ناجح طويل الأمد للوضع." وأضاف أنه وفريقه "يعملون بجد لمحاولة التوصل إلى حل ناجح، وأعتقد أن ذلك قريب بشكل مغري إذا تمكن الجميع من بذل جهد إضافي." قريب بشكل مغري، ميت في الماء، على حافة الهاوية - لا بد أن مبيعات القواميس في أيرلندا الشمالية تزدهر.

حذر سياسيون وآخرون من أن أي استعراض في طريق غارفاغي قد يعيد أيرلندا الشمالية إلى أيام الاضطرابات الكئيبة. لكن يوم الأحد، نقضت محكمة استئناف أمراً قضائياً من المحكمة العليا يحظر على أورانج أوردر المرور عبر المنطقة ذات الأغلبية القومية، مما أدى إلى مواجهة استمرت أربعة أيام وزادت التوترات الطائفية. مُنعت محاولات السير في طريق غارفاغي من قبل المتظاهرين، وبقيت مجموعة صغيرة من أعضاء أورانج أوردر في كنيسة درومكري، نقطة انطلاق الاستعراض، متعهدة بعدم المغادرة حتى يتم الاستعراض.

قال جون بوتشر، قائد شرطة أيرلندا الشمالية، إن الاحتجاج الذي أوقف الاستعراض غير قانوني، وإن تحقيقاً جنائياً كبيراً في الحصار جارٍ. وحذر من أنه لا يجب السماح لحكم الغوغاء بالفوز، وأنه سيواصل البحث عن طريقة لتسهيل مسيرة أورانج أوردر. لأنه لا شيء يقول "إنفاذ القانون" مثل تحقيق جنائي كبير في اعتصام في كنيسة.

زارت الوزيرة الأولى لأيرلندا الشمالية ميشيل أونيل طريق غارفاغي يوم الأربعاء