في خطوة لن تفاجئ أي شخص ألقى نظرة على ممرات الفريزر في السوبر ماركت مؤخراً، أكدت شركة برنارد ماثيوز للأغذية أنها ستغلق مصنعها في ديربي الواقع في شارع شافتسبري ساوث بحلول نهاية عام 2026. الشركة المشهورة بشعارها 'بوتيفول' ومنتجاتها مثل 'توركي تويزلرز'، تقول إن القرار جاء بعد 'خسائر مالية كبيرة' وقائمة طويلة من التحديات الاقتصادية الخارجية.

وقال متحدث باسم الشركة، بنبرة متعبة تشبه شخصاً كرر هذا البيان مرات عديدة، إن قرار الإغلاق جاء بعد مشاورات مع 'ممثلي الموظفين والنقابات'. وأشارت الشركة إلى 'بريكست وكوفيد والصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط' كعوامل مساهمة، إلى جانب 'البيئة الجيوسياسية' - والتي تعني في لغة الشركات تقريباً 'كل ما حدث في السنوات القليلة الماضية'.

يأتي هذا الإعلان بعد عامين من قول الشركة إنها ستغلق مصنعاً في مقرها الرئيسي في غريت ويتشينغهام، نورفولك، حيث بنى المؤسس برنارد ماثيوز إمبراطوريته. تلك الإمبراطورية التي جعلته يدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر مربي ديك رومي في أوروبا في الستينيات، عندما كان 'بوتيفول' جديداً وليس مادة للسخرية.

توفي برنارد ماثيوز نفسه في عام 2010 في عيد الشكر - والمفارقة ملحوظة - لكن إرثه من منتجات الديك الرومي لا يزال حياً، على الأقل في سندرلاند وهولتون، سوفولك، حيث لا تزال الشركة تدير مواقع معالجة. أما بالنسبة لموظفي ديربي، فتعدهم الشركة باستكشاف 'فرص إعادة التوظيف' والعمل مع المنظمات المحلية لإيجاد 'خيارات توظيف بديلة'، وهو ما يعني في لغة الشركات 'نحن آسفون، لكن حظاً موفقاً'.

تم التواصل مع نقابة 'يونايت' للتعليق، لكنهم ربما مشغولون بصياغة رد يتضمن كلمة 'عار'. أما بالنسبة للعلامة التجارية، فلا يسع المرء إلا أن يتساءل: ما التالي لإرث 'بوتيفول'؟ ربما إعادة تسمية إلى 'بوتيفولي مفلس'؟ فقط الوقت سيخبرنا.