دخل طواف فرنسا رسمياً عصر أزمة المناخ. المرحلة الثالثة من سباق 2026، وهي رحلة بطول 195.9 كم من غرانوليرس إلى ليه أنجل، ستكون خالية تماماً من المتفرجين في آخر 44 كم عبر جبال البرانس الشرقية. السبب؟ حرائق الغابات. لأنه لا شيء يقول "مرحلة جبلية خلابة" مثل أمر الإخلاء.

أعلن مدير الطواف كريستيان برودوم القرار بعد ظهر الأحد، قائلاً: "اتفقنا، نظراً للظروف الاستثنائية والمخيفة للحريق، على حصر الطريق على الدراجين فقط ومركبات التنظيم الأساسية". لذا لا مشجعين، لا نزهات على جانب الطريق، لا أحد ليصرخ "ألّي!" للدراجين وهم يصعدون كول دو كالفير أو الصعود النهائي بطول 1.5 كم إلى ليه أنجل بميل 7%. فقط صوت التنفس المتعب وأزيز النيران.

يأتي هذا بعد انطلاقة كبرى في برشلونة حيث أظهر فريق الإمارات-إكس آر جي عضلاته بـ"ثنائي لا يُقاوم" من تادي بوجاشار وفائز المرحلة الثانية إسحاق ديل تورو. وصف المدير الفني تييري غوفينو المرحلة الثالثة بأنها "مرحلة مثالية للمهاجمين"، وتضم كول دي توسيس من الفئة الأولى (9.3 كم بميل 6.5%) وختاماً يفصل بين المتنافسين. لكن الفاصل الحقيقي قد يكون درجات الحرارة البالغة 40 درجة مئوية المتوقعة لاحقاً في الأسبوع.

كما يذكر جيريمي ويتل من برشلونة، فإن الصمت المتنافر لمرحلة جبلية بلا مشجعين هو تذكير صارخ بأن الرياضة والسياسة والقضايا الاجتماعية ليست منفصلة في الواقع. من كان يعلم؟ تبدأ المرحلة الثالثة الساعة 11:10 بتوقيت بريطانيا الصيفي ومن المتوقع أن تنتهي الساعة 15:54. احتسِ قهوة، تجنب الدخان، وتأمل أي دراج في طواف فرنسا يمكنه الصمود في فريق كرة قدم فائز بكأس العالم.