محمد الوحيدي، البالغ من العمر 65 عامًا، وهو مدرس لغة إنجليزية تحول إلى منسق إنساني، قُتل في غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء، مما أثار موجة من الحزن في جميع أنحاء القطاع حيث أصبح أحد أبرز شخصيات الإغاثة.

صاروخ إسرائيلي أصاب سيارة الأجرة التي كان يستقلها الوحيدي في حي الصبرة، مما أسفر عن مقتله مع ثلاثة آخرين، بينهم شقيقان يبلغان من العمر 8 و10 سنوات كانا يمران بالصدفة. قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عنصرًا من حماس، وأقر بأنه على علم بمزاعم مقتل مدنيين.

قضى الوحيدي أكثر من عامين ونصف كمسؤول كبير في لجنة الإغاثة المصرية، حيث نسق المساعدات الغذائية الطارئة، وأشرف على مخيمات النزوح، ووزع الإمدادات على المجتمعات التي تضررت من موجات النزوح المتكررة. على عكس العديد من المسؤولين، فضل البقاء في الميدان، وأصبح وجهًا مألوفًا في نقاط التوزيع والملاجئ.

في الأسابيع الأخيرة، حظي باعتراف أوسع لتنظيمه عروضًا عامة لمباريات كأس العالم في مدينة غزة ودير البلح والمواصي، مما أتاح للعائلات - وخاصة الأطفال - هروبًا قصيرًا من الحرب. انتشرت مقاطع فيديو لحشود تتجمع حول شاشات عملاقة بين المباني المدمرة على الإنترنت، وأظهرت مشاهد نادرة من الاحتفال.

قُتل الوحيدي قبل ساعات فقط من مباراة مصر في دور الـ16 ضد الأرجنتين، مما زاد من الشعور بالفجيعة. كتب الناشط محمد حميد: "لم يكن مجرد عامل إغاثة... بل كان بابًا للأمل يُفتح كل يوم للنازحين".

تأتي وفاته في وقت يواجه فيه العاملون الإنسانيون مخاطر شديدة: حتى أواخر أبريل، سجلت الأمم المتحدة مقتل ما لا يقل عن 593 عامل إغاثة منذ بدء الحرب، بما في ذلك ثمانية منذ وقف إطلاق النار قبل 10 أشهر. بدأت الحرب بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 الذي أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة. ومنذ ذلك الحين، قُتل ما لا يقل عن 73118 شخصًا في غزة، وفقًا لوزارة الصحة التي تديرها حماس، والتي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.