قال سكان فقدوا منازلهم بسبب حرائق الغابات إنهم شعروا بـ"الغضب والانزعاج" بعد أن قررت منظمة غرينبيس أن أفضل طريقة للفت الانتباه إلى أزمة المناخ هي رسم جدارية ضخمة لرئيس الوزراء آندي بورنهام على الجبل المسودّ فوق منازلهم. الصورة التي تبلغ مساحتها 1120 متراً مربعاً وتهدف إلى مكافحة النفط، أظهرت بورنهام وهو يحمل برميل نفط مع عبارة: "بيتنا يحترق يا آندي".

وقد أخذ متنزهان، واصفين الأمر بأنه "تعدٍ على الحزن"، زمام المبادرة بأيديهما وأزالا العمل الفني بالمكابس. ألي إيفانز، مصففة شعر تبلغ من العمر 53 عاماً، والتي كانت من بين 36 أسرة تم إجلاؤها عندما اقتربت النيران من تدمير ممتلكاتهم في يوليو، قالت إنها لا تتذكر "أنها شعرت بهذا الغضب والانزعاج في وقت واحد من قبل".

وقالت: "كان ذلك عدم احترام كبير للمناظر الطبيعية. كما كان تعدياً على حزن السكان المحليين، وهذا ما شعرنا به عندما عدنا إلى المنزل ورأينا الجبل قد تغير تماماً. لقد زاد الطين بلة. لم أستطع فهم كيف لمنظمة تريد حماية البيئة أن تكتب على الأرض وتلطخ الصخور التي يبلغ عمرها ملايين السنين".

تسلقت إيفانز وزميلها دين وارد من سكان رهوس أون سي الجبل في كابيلولو، كونوي، لإزالة الطلاء، خوفاً من أن تتعرض سفوح التلال للتخريب من قبل المتفرجين. قاما بتفتيت الطلاء وجرف الرقائق في التربة، على الرغم من أن بعض الأجزاء كانت "مخبوزة" وبقيت كخطوط باهتة. قال وارد لغرينبيس عبر الإنترنت إنه استمتع "بشكل كبير" بعملية الإزالة، مضيفاً: "ظننت أن غرينبيس تدعو إلى عدم ترك أي أثر، وأنتم تفعلون هذا بسفح الجبل".

اتهمت جانيت فينش-ساوندرز، عضو البرلمان الويلزي عن دائرة بانجور كونوي مون، المنظمة بـ"التخريب البيئي"، قائلة إن سفوح التلال المحترقة لا ينبغي استخدامها "كلوحة للاحتجاج السياسي".

دافعت أريبا حميد، المديرة التنفيذية المشاركة لغرينبيس المملكة المتحدة، عن العمل الفني، وأصرت على أنه "لم يكن يهدف إلى إزعاج حزن الناس بل إلى لفت الانتباه إلى أزمة المناخ المتصاعدة". وأشارت إلى أن الطلاء كان مائياً وآمناً على العشب والنباتات والتربة، وتم تطبيقه على منطقة أحرقها الحريق بالفعل وأزال كل النباتات الحية. وقالت: "التهديد لم يكن نقطة من الطلاء المائي بل الطقس المتطرف الناجم عن الوقود الأحفوري".

إذن، باختصار: غرينبيس رسمت رسالة عن الوقود الأحفوري على جبل أحرقته نيران زادت حدتها بسبب تغير المناخ، والأهالي استخدموا المكابس لإزالتها. الجميع غاضب، والجبل ما زال متفحماً. لكن على الأقل، كان الطلاء صديقاً للبيئة.