أزمة الشرق الأوسط على ما يبدو غير راضية عن كونها مجرد أزمة. إنها تريد الآن أن تكون عرضًا ضخمًا متعدد الدول بالصواريخ والمسيرات. يوم الخميس، ضرب الحوثيون المدعومون من إيران معسكرات عسكرية في اليمن، مما أسفر عن مقتل 30 جنديًا حكوميًا على الأقل، مع بعض التقارير التي تضع عدد القتلى مرتفعًا إلى 58. لماذا التوقف عند رقم دائري جميل عندما يمكنك الذهاب إلى أعلى نتيجة؟

الحوثيون، المضيفون المفيدون دائمًا، زعموا أنهم نفذوا ضربات صاروخية ومسيرات في محافظتي مأرب وحضرموت بعد ملاحظة حشد عسكري سعودي كبير. كما زعموا أنهم دمروا معسكرات عسكرية ومستودعات أسلحة ومركبات. وزارة الدفاع اليمنية، في بيان يمكن أن يصلح كتوقف درامي، قالت فقط إن قواتها المسلحة سترد 'في المكان والزمان المناسبين'، بينما أمر وزير الصحة المنشآت الطبية بزيادة الجاهزية لعلاج الجنود الجرحى. لأن 'المكان والزمان المناسبين' على ما يبدو هو رمز لـ 'سوف نعود إليك في ذلك.'

مصادر يمنية تقول إنهم يعتقدون أن السعودية تستعد لهجوم عسكري كبير ضد الحوثيين بحرًا وربما برًا في وسط اليمن، بهدف كسر قبضتهم على صادرات النفط السعودية عبر جنوب البحر الأحمر. لأنه لا شيء يقول 'حل سلمي' مثل هجوم برمائي محتمل.

في هجوم منفصل في وقت مبكر من يوم الجمعة، اتهم مسؤول سعودي الحوثيين بقصف مناطق مدنية في جنوب محافظة نجران بشكل عشوائي، مما أسفر عن إصابة 11 مدنيًا، بينهم طفل يبلغ من العمر أربع سنوات. لأنه لا شيء يقول 'ضربة دقيقة' مثل إصابة طفل في روضة الأطفال. اللواء تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف العسكري بقيادة السعودية الداعم للحكومة اليمنية، قال إن التحالف سيواصل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين. الجرحى شملوا سبعة سعوديين ويمنيًا واحدًا ومصريين اثنين وباكستانيًا واحدًا. الحوثيون وإيران، من جهتهم، التزموا الصمت الإذاعي بشأن هجوم الجمعة، ربما يتأملون معنى 'العشوائي'.

السعودية والحوثيون يتنافسون على السيطرة على اليمن منذ أكثر من عقد، ولكن في الشهر الماضي، تفكك الوضع الراهن غير المستقر أسرع من سترة رخيصة. الحوثيون يشنون هجمات على منشآت أرامكو السعودية، وفي الشهر الماضي أعلنوا حصارًا بحريًا على السعودية في البحر الأحمر. لأنه من يحتاج النفط عندما يمكنك الحصول على حصار قديم جيد؟

مسؤول سعودي كبير، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته (لأن تسمية الأسماء أصبحت قديمة)، قال إن المملكة تتوقع هجمات منسقة وشيكة من الشمال والجنوب من الميليشيات العراقية والحوثيين، تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني. تقارير استخباراتية من السعودية والولايات المتحدة ودول إقليمية أخرى أشارت إلى أن أهدافًا مدنية واقتصادية يمكن استهدافها، بما في ذلك البنية التحتية للطاقة والموانئ والمطارات. كما رصدت السعودية تحركات للطائرات المسيرة والصواريخ، مما يشير إلى عمليات منسقة من كلا الاتجاهين. إنه مثل عرض عسكري، ولكن مع المزيد من الانفجارات.

في هذه الأثناء، قالت إيران وعُمان إن المفاوضات بشأن اتفاق حول مضيق هرمز في 'مرحلتها النهائية' من الصياغة. من المرجح أن يكون الاتفاق مشروطًا برفع الولايات المتحدة الحصار عن الموانئ الإيرانية. المضيق حاسم للشحن العالمي وإمدادات الطاقة - قبل الحرب، التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران في فبراير، كان حوالي خُمس النفط والغاز الطبيعي المتداول في العالم يمر عبر الممر المائي. لأنه لا شيء يقول 'الاستقرار العالمي' مثل إغلاق محتمل لخُمس إمدادات الطاقة في العالم.