في تطور لن يفاجئ أي شخص يتابع مفهوم السبب والنتيجة، اتُّهم رجلان بمحاولة القتل على خلفية حادثة تتعلق بأورفان شريف، الرجل الذي يقضي حاليًا حكمًا بالسجن مدى الحياة لقتله ابنته سارة البالغة من العمر 10 سنوات. أعلنت دائرة الادعاء الملكية (CPS) عن توجيه اتهامات لستيفن سانسوم (47 عامًا) وآدم واتسون (39 عامًا) بعد حادثة مزعومة في سجن بلمارش في لندن. ومن المقرر أن يمثلا أمام محكمة وستمنستر الجزئية في 26 أغسطس.

دائرة الادعاء الملكية، بأسلوبها المتحفظ المعتاد، لم تذكر اسم شريف في إعلانها، لكن وكالة برس أسوسييشن كانت أقل تحفظًا، حيث ربطت التهم بحادثة وقعت في 1 يناير 2025، عندما تعرض شريف لكمين في زنزانته في سجن الفئة A من قبل سجينين كانا يحملان غطاء علبة تونة مسننًا. لأنه لا شيء يقول 'عدالة' مثل علبة سمك.

دارين ستريتر، نائب كبير المدعين في دائرة الادعاء الملكية، قدم البيان القانوني الإلزامي: "قررت دائرة الادعاء الملكية توجيه اتهام لستيفن سانسوم وآدم واتسون بمحاولة القتل فيما يتعلق بحادثة في سجن بلمارش في يناير 2025. عمل مدعونا عن كثب مع شرطة العاصمة لتأكيد وجود أدلة كافية لإحالة القضية إلى المحكمة ومتابعة الإجراءات الجنائية. نذكر جميع المعنيين بأن الإجراءات ضد المتهمين نشطة ولهم الحق في محاكمة عادلة. من الضروري ألا يكون هناك أي تقارير أو تعليقات أو مشاركة معلومات يمكن أن تضر بهذه الإجراءات بأي شكل من الأشكال."

نعم، نعم، محاكمة عادلة، وكل ذلك. لكن لنكن واقعيين: الضحية المزعوم هو رجل سُجن، إلى جانب زوجة أب سارة، بينش باتول، بعد سنوات من الإساءة التي بلغت ذروتها بقتل طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات. خلال المحاكمة في أولد بيلي في عام 2024، استمعت المحكمة إلى أن سارة عانت من "ألم وبؤس وقلق لا يمكن تخيله" بينما تعرضت للضرب والحرق والعض والتقييد بشكل متكرر في منزل العائلة في ووكينغ، ساري.

حُكم على شريف في ديسمبر 2024 بالسجن لمدة لا تقل عن 40 عامًا. وأكدت شرطة العاصمة سابقًا أن رجلاً يبلغ من العمر 43 عامًا (هذا شريف، لمن يتابع) أصيب بجروح "لا تهدد الحياة" في الهجوم المزعوم. وذكرت صحيفة ذا صن في ذلك الوقت أنه تعرض لجروح في رقبته ووجهه وتلقى علاجًا طبيًا داخل السجن.

إذن، باختصار: رجل ارتكب واحدة من أبشع الجرائم التي يمكن تخيلها أصبح الآن ضحية مزعومة لهجوم من زملائه السجناء. التهم خطيرة، والمتهمون يستحقون يومهم في المحكمة. لكن إذا كنت تبحث عن تعاطف مع شريف، فقد تبحث لفترة طويلة جدًا.