في تطور مذهل، اعترف رجل يدير حساب إنستغرام باسم @ihackedthegovernment أمام المحكمة بأنه ربما يكون قد اخترق الحكومة بالفعل. نيكولاس مور، البالغ من العمر 25 عاماً من تينيسي، أقر بالذنب في الوصول إلى أنظمة حكومية باستخدام بيانات تسجيل مسروقة، ثم، في خطوة أظهرت افتقاراً عميقاً للأمن التشغيلي، تفاخر بذلك على المنصة العامة جداً وهي إنستغرام. تضمنت جولته الرقمية حسابات مستخدمين في نظام التقديم الإلكتروني للمحكمة العليا الأمريكية، وأميريكوربس، ونظام الرعاية الصحية لإدارة شؤون المحاربين القدامى. ثم قام بتعليق لقطات شاشة لمعلومات المستخدمين الشخصية على حسابه بكل عناية، رغم أن كيفية حصوله على بيانات التسجيل تبقى لغزاً.

اليوم، في المحكمة الجزئية الأمريكية لمقاطعة كولومبيا، حُكم على مور بقضاء سنة تحت المراقبة، وهو قرار لم يتضمن خلية سجن بشكل ملحوظ. الحكومة الأمريكية، رغم أخذها للاختراق على محمل الجد، طلبت فقط 36 شهراً من المراقبة لسلسلة الوصول غير المصرح به التي حدثت من أغسطس إلى أكتوبر 2023. ولم يتضمن توصيتها بالعقوبة طلباً بوقت في السجن أو غرامة، مما مهد الطريق لنتيجة متساهلة نسبياً.

ظهر مور عن بُعد أمام القاضية الجزئية الأمريكية بيريل هاول، وقدم درساً بارعاً في الندم. قال: "ارتكبت خطأً"، وفقاً لصحيفة ذا هيل. "أنا آسف حقاً. أحترم القوانين، وأريد أن أكون مواطناً صالحاً". كان هذا الاعتذار المليء بالمشاعر عن أفعال أكدت إقراره بالذنب في يناير أنها تضمنت اختراق نظام المحكمة العليا 25 مرة على الأقل، بالإضافة إلى حسابات أميريكوربس ونظام الرعاية الصحية لإدارة شؤون المحاربين القدامى.

فسرت الحكومة ليونتها بأنها وصفت مور بأنه "شاب ضعيف يعاني من إعاقات طويلة الأمد" تحمل المسؤولية. في مذكرة العقوبة، جادلت بأنه رغم أن "تصرفه لا يجب أن يؤخذ بخفة"، إلا أنه "لم يصل إلى مستوى يبرر السجن لمتهم بحالة مور الصحية العقلية والطبية". تمت محاكمته بتهمة الاحتيال وأنشطة مرتبطة بأجهزة الكمبيوتر، وهي جنحة يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى سنة وغرامة 100,000 دولار، لكنه لن يقضي أي وقت من ذلك ولن يدفع أي مال من ذلك.