في كشف لن يصدم أحداً على الإطلاق ممن قاموا بتحديث خلاصة أخبارهم بيأس، تؤكد أبحاث جديدة من جامعة مانشستر أن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الشعور بالوحدة هو، في الواقع، شيء يحدث. خلصت مراجعة رئيسية للأدلة العالمية إلى أن تفاعلاتنا عبر الإنترنت تمتلك القدرة المزدوجة الملحوظة إما لتقليل أو زيادة مشاعر العزلة. هذا الاكتشاف الرائد يتحدى بنجاح الافتراض البسيط والمريح بأن وقت الشاشة سيء بشكل موحد، ليحل محله الواقع المعقد والمقلق بأن الأمر يعتمد.

تشير الدراسة، التي تعد منارة للدقة في عالم التصريحات الحادة، إلى أن المنصة ليست الجاني الرئيسي ولا المنقذ؛ بل سلوك المستخدم عليها. تسجيل الدخول للتواصل بنشاط مع الأصدقاء المقربين والانخراط في تبادلات ذات معنى يبدو أنه المعادل الرقمي لمحادثة لطيفة، مما قد يمنع الشعور بالوحدة. على العكس من ذلك، التمرير السلبي بقلق عبر أبرز أحداث معارفنا وغربائنا يبدو أنه المعادل الرقمي لمشاهدة حفلة من خلال نافذة، مما يؤدي غالباً إلى تفاقم الشعور بالوحدة في إنترنت مزدحم.

هذا البحث يلقي بمفتاح ربط في السرد المبسط القائل بأن المزيد من وسائل التواصل الاجتماعي يعني المزيد من الوحدة، أو العكس. اتضح أن العلاقة أكثر تعقيداً قليلاً من ذلك، وتعتمد على الجودة والنية وراء النقرات والضغطات. تشير أعمال جامعة مانشستر إلى أننا كنا نطرح السؤال الخاطئ؛ ليس 'هل وسائل التواصل الاجتماعي سيئة'، بل 'ماذا تفعل هناك، وهل يجعلك ذلك تشعر بالسوء؟'

في النهاية، تقدم الدراسة الحكم الواضح بشكل عميق والمتجاهل كثيراً: الاستخدام الواعي والنشط يمكن أن يعزز التواصل، بينما الاستهلاك السلبي والمقارن يمكن أن يولد العزلة. إنه تذكير بأن هذه المنصات هي في النهاية أدوات، ومثل أي أداة، يعتمد تأثيرها تماماً على ما إذا كنت تستخدمها لبناء جسر أو لمجرد التحديق بحزن في الماء.