في ما لا يمكن وصفه إلا بأنه أحدث محاولات روسيا لكسب الأصدقاء والتأثير في الناس، قُتل ما لا يقل عن 12 شخصاً، بينهم مواطن هندي واحد، في هجمات ليلية على أوكرانيا، وفقاً للرئيس فولوديمير زيلينسكي. لأنه لا شيء يقول الدبلوماسية مثل قصف معبر حدودي مع رومانيا حتى التدمير.

كما تركت الضربات آلاف العائلات في منطقة أوديسا دون كهرباء، وهو على الأرجح أسلوب روسيا في تشجيع استقلال الطاقة. وفي الوقت نفسه، استُهدفت كييف لستة أيام متتالية، ولماذا لا؟ الهجمات جزء من سلسلة من الاعتداءات الروسية المطولة، بما في ذلك القصف النهاري، بهدف "إرهاق" البلد الذي مزقته الحرب. مهمة ناجحة، على ما نظن.

وبينما تتألم أوكرانيا، يجتمع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في ويكلو بأيرلندا، في اجتماع غير رسمي، على الأرجح لمناقشة الأمر الواضح: روسيا مشكلة بعض الشيء. قد تكون ألمانيا قريبة من إلقاء اللوم على روسيا في حادثة الطائرة بدون طيار في لايبزيغ الشهر الماضي، لكن علينا انتظار الإعلان الرسمي، لأنه على ما يبدو اتهام دولة نووية بالتخريب يتطلب مزيداً من الاجتماعات.

وفي هذه الأثناء، شهدت بولندا حريقاً مشبوهاً في مصنع طائرات بدون طيار ليلة الأحد، وفعّلت إستونيا ولاتفيا تنبيهات جوية لفترة وجيزة عندما اقتربت بعض الطائرات بدون طيار من مجالهما الجوي. إنها مثل لعبة ضرب الخلد، لكن مع مزيد من الصواريخ.

ودعا رئيس وزراء أوكرانيا سيرهي كوريتسكي المشرعين إلى الإسراع في التصويت على تشريعات رئيسية لتأمين التمويل، حيث تواجه البلاد عجزاً بقيمة 27 مليار دولار للدفاع. لأنه لا شيء يحفز التشريع مثل حفرة بقيمة 27 مليار دولار في الميزانية.

وفي النرويج، سيؤدي الملك هاكون الثامن اليمين في البرلمان، لكن الملكة ميتي ماريت ستتخطى الحفل بسبب مضاعفات من زراعة الرئة. لا كلمة حول ما إذا كانت تتجنب الفضائح المرتبطة بإبستين، لكننا نخمن أن التوقيت مناسب.

وبالعودة إلى ألمانيا، صرح وزير الخارجية يوهان فاديفول من الجزائر: "لن تخيف ألمانيا بأي شكل من الأشكال". سنعتبر ذلك موقفاً حازماً، رغم أننا لسنا متأكدين من أن روسيا كانت تحاول ترهيب ألمانيا بمهاجمة أوكرانيا. لكن بالتأكيد.

اجتماع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في ويكلو له طبقة إضافية من الأمن: سفينة حربية بريطانية ومروحية لمطاردة الغواصات منتشرة قبالة الساحل الأيرلندي، لأن القوات الأيرلندية تفتقر إلى القدرة على الدفاع الجوي بعيد المدى. إنه مثل طلب جارك لمراقبة منزلك لأنك لا تملك نظام أمني.

وصفت وزيرة الدفاع الأيرلندية هيلين ماكنتي المحادثات بأنها "لحظة تحدٍ عميق"، وهي صيغة دبلوماسية تعني "نحن جميعاً قلقون بعض الشيء". وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن الناتو يظل "حجر الزاوية في أمننا"، لكن مع دفع الولايات المتحدة أوروبا لبذل المزيد، هناك مجال للنقاشات الداخلية. كما أعلنت عن مجموعة رفيعة المستوى من القادة السابقين "لإلقاء نظرة جديدة على كيفية الرد" على التهديدات العسكرية. لأنه لا شيء يقول الابتكار مثل لجنة.

وفي الأخبار ذات الصلة، أطلقت روسيا أكثر من 2800 طائرة بدون طيار تعمل بنفاثات على أوكرانيا في أغسطس، والتي يصعب إسقاطها، بمعدل اعتراض يبلغ حوالي 60%، وفقاً لمتحدث القوات الجوية يوري إيهنات. هذا مثل محاولة الإمساك بنحل غاضب بمضرب تنس.

وها أنتم ذا: هدية روسيا الليلية لأوكرانيا، وكلمات ألمانيا القوية، واجتماع الدفاع الأيرلندي. ترقبوا المزيد من التحديثات، لأن هذه القصة لا هوادة فيها مثل الهجمات.