بعد مغامرة غير مخطط لها قصيرة تتعلق بكتلة 'أتاكاما' التي علمت الفريق المزيد عن جيولوجيا المريخ (وربما عن حدود صبرهم)، فإن المركبة كيوريوسيتي مستعدة للحفر مرة أخرى. الهدف الجديد، الملقب بـ'كامبو مارتي' - الإسبانية لـ'حقل المريخ'، وهو إما شعري بعمق أو صريح بشكل مؤلم حسب تحملك للنكات الفضائية - يقع في نفس وحدة الكبريتات الطبقية فوق الهياكل الشبكية. اختاره العلماء من رباعي سمي بأسماء مواقع قريبة من منطقة أويوني في بوليفيا، لأنه لا شيء يقول 'الاستكشاف بين الكواكب' مثل موضوع معين.
قبل الحفر، أجرت كيوريوسيتي فحصًا كاملاً: قياسات تركيبية باستخدام ChemCam LIBS وAPXS، وتصوير قريب باستخدام MAHLI، ومسوحات LIBS إضافية على الكتل المجاورة، بما في ذلك بعض الميزات المشبوهة الشبيهة بالأوردة والعقيدات. العديد من الكتل في هذه الوحدة، بما في ذلك واحدة تسمى 'باسو مالو'، تظهر نسيجًا مضلعًا بارزًا ربما سئم الفريق من رؤيته. الخبر السار: كامبو مارتي أكثر سمكًا بشكل كبير من أتاكاما، لذا يجب أن ينسحب لقمة الحفر بشكل طبيعي هذه المرة، مما يوفر على الفريق تكرار ما يسمونه 'تلك التجربة بالذات' ولكن قد نسميها نحن الباقون 'ذعرًا صغيرًا ومكلفًا'.
كما لو أن حفر حفرة على كوكب آخر لم يكن كافيًا، استضافت كيوريوسيتي أيضًا المركبة الفضائية سايكي، التي حلقت بالقرب من المريخ للحصول على دفعة جاذبية في طريقها إلى حزام الكويكبات الرئيسي. الهدف النهائي لسايكي هو الكويكب 16 سايكي، وهو عضو كبير في فئة طيفية غير عادية لم تزرها أي مركبة فضائية من قبل - ربما لأنه صغير ويفتقر إلى غلاف المريخ الجوي، لكن مهلاً، لديه اسم رائع. أعطى التحليق لسايكي فرصة لاختبار أجهزتها وخطوط معالجتها، لذا قامت كيوريوسيتي عن طيب خاطر بجدولة فيلم ذروة باستخدام Navcam لتوثيق السحب ورصد شمسي باستخدام Mastcam لقياس عتامة الغلاف الجوي. حتى أن Mastcam حصلت على مجموعة بيانات معايرة جديدة، لأن ما هو التحليق بدون القليل من الأعمال الورقية الإضافية؟ جنبًا إلى جنب مع الرصدات المنسقة من مركبات المريخ المدارية ومركبة برسفيرنس، ستساعد هذه البيانات في التحقق من صحة أجهزة سايكي، مما يثبت مرة أخرى أن استكشاف الفضاء هو مجرد مشاركة سيارات كبيرة ومفيدة للطرفين.