اعترف زاك بولانسكي أن وصف نفسه بمتحدث رسمي باسم الصليب الأحمر البريطاني كان خطأ، لكنه يصر على أن تركيز وسائل الإعلام على ماضيه ليس نابعًا من النزاهة الصحفية بقدر ما هو خوف المؤسسة من شعبية حزب الخضر المتزايدة وحبها لضرائب الثروة.
كشفت صحيفة التايمز أن بولانسكي وصف نفسه بأنه متحدث باسم الصليب الأحمر البريطاني أثناء حملته لزعامة الحزب، وأن هذا الادعاء ظهر أيضًا على موقعه الشخصي في عام 2020، حيث أعرب عن "فخره الكبير بالعمل الذي نقوم به".
أوضح الصليب الأحمر البريطاني بدوره أن بولانسكي لم يكن متحدثًا باسم المؤسسة الخيرية، وأنه أثار الأمر مع حزب الخضر.
رد بولانسكي متهماً مالكي وسائل الإعلام اليمينية ذوي المصالح الثرية بالخوف من الدعم المتزايد للحزب. وفي برنامج "توداي" على راديو بي بي سي 4، شرح: "لقد نظمت العديد من حفلات جمع التبرعات للصليب الأحمر البريطاني، وكنت أصعد على المسرح لأتحدث عن العمل الرائع الذي يقومون به في معالجة الأزمات الإنسانية وأزمة المناخ واللاجئين حول العالم. لقد استخدمت الكلمة الخطأ، وأنا أقبل ذلك، لكنني كنت آخذ الكلمات معي على المسرح وأتحدث بها".
كما اتهم صحيفة التايمز بالاستهداف غير العادل، مشيرًا إلى أنها نشرت "رسماً كاريكاتورياً معادياً للسامية" عنه في الأسبوع السابق. وقال: "يبدو أن بعض هذه القصص تشبه كشط قاع البئر للعودة إلى 10 أو 15 سنة مضت".
ادعى بولانسكي أن صعود حزب الخضر الانتخابي أقلق أجزاء من المؤسسة السياسية والإعلامية، وتحديداً "أشخاص يملكون وسائل إعلام يمينية، ومليونيرات ومليارديرات... قلقون من احتمال أن يضطروا لدفع المزيد من الضرائب". وأشار إلى أن عضوية الحزب تضخمت من 50 ألفًا إلى 225 ألفًا.
في اليوم الأخير من الحملة للانتخابات المحلية في إنجلترا والانتخابات البرلمانية في اسكتلندا وويلز، مع استعداد حزب العمال لليلة صعبة، تناول بولانسكي أيضًا التعليقات المعادية للسامية التي أدلى بها العديد من مرشحي حزب الخضر. تم اعتقال اثنين من المرشحين لمجلس لامبيث للاشتباه في التحريض على الكراهية العنصرية عبر الإنترنت. قال بولانسكي إن الرسائل "غير مقبولة تمامًا" وأعلن عن عملية فحص موحدة وتدريب إلزامي على مكافحة معاداة السامية لجميع المرشحين.
عند سؤاله عن كيفية تجنب أن يصبح "جيريمي كوربين الجديد في السياسة البريطانية"، قال بولانسكي إنهما "شخصان مختلفان جدًا" لكنه أشاد بسياسات كوربين بشأن ضرائب الثروة والملكية العامة. أما بالنسبة لرئاسة الوزراء، فقد اعترف بأنه ليس "مستعدًا الآن"، بعد أن كان زعيمًا للحزب لمدة ثمانية أشهر فقط، لكنه وعد بأنه "سيضع العمل بالتأكيد".