ألقت ناسا رسمياً بقبعتها في حلبة بعثة جينيس، وهي مبادرة وطنية لتسريع الاكتشاف العلمي بالذكاء الاصطناعي. البعثة، التي أطلقت بأمر تنفيذي في 24 نوفمبر 2025، يقودها مكتب البيت الأبيض لسياسة العلوم والتكنولوجيا وتضم الآن أكثر من 15 وكالة فيدرالية. ناسا حريصة بشكل خاص على استخدام عقود من البيانات والخبرة لتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي التي يمكنها تحقيق اختراقات أسرع - لأن من لا يريد تحويل 150 بيتابايت من بيانات الفضاء إلى اكتشافات فعلية؟

شرح مدير ناسا جاريد إيزاكمان المنطق: "استثمرت أمريكا لأجيال في البيانات والمهام والخبرة الفنية التي تجعل ناسا واحدة من أعظم محركات الاكتشاف في العالم. بعثة جينيس هي فرصة لتحويل هذا الأساس إلى علم أسرع وهندسة أقوى ونتائج مهمات أفضل." وأشار أيضاً إلى أن العمل مع وكالات أخرى يمكن أن يطور أدوات الذكاء الاصطناعي التي تسرع الاستكشاف وتعزز القيادة الأمريكية في الفضاء. من المفترض أن هذا يعني أيضاً وقتاً أقل يقضيه في تمشيط صور التلسكوب يدوياً بحثاً عن علامات الحياة الفضائية.

قدمت البعثة تحديين وطنيين للعلوم والتكنولوجيا: الحفاظ على التفوق الأمريكي في بيئة فضائية مزدحمة بشكل متزايد وإشعال عصر جديد من الابتكار باستخدام أكثر من 70 عاماً من علوم وهندسة ناسا. للحفاظ على تقدم أمريكا في الفضاء، تخطط ناسا لتطوير أنظمة متقدمة أسرع مما تسمح به الهندسة التقليدية - لأن الفضاء أصبح مزدحماً، ولا أحد يريد أن يكون من يصطدم بقمر صناعي.

بالإضافة إلى ذلك، ستستكشف ناسا كيف يمكن للذكاء الاصطناعي استخراج أكثر من 150 بيتابايت من بياناتها من التلسكوبات والأقمار الصناعية والمركبات الهبوطية وبرامج الطيران. الحجم الهائل يجعل من الصعب فحص كل ملاحظة بالطريقة القديمة. يمكن للذكاء الاصطناعي المتقدم ربط البيانات من مهام مختلفة، واكتشاف أنماط مخفية، وتحسين التنبؤات - بشكل أساسي، القيام بالعمل الشاق الذي كان البشر مشغولين جداً لإنهائه. بتحويل أرشيفات ناسا إلى "محركات اكتشاف"، تهدف بعثة جينيس إلى تعظيم العائد على أجيال من الاستثمار الأمريكي في الفضاء.

في الوقت الحالي، تظل ناسا ملتزمة باستخدام بياناتها وقدراتها الهندسية لتسريع الابتكار. أسرار الكون لن تحل نفسها، بعد كل شيء.