طور باحثون بقيادة معهد علوم الكون بجامعة برشلونة (ICCUB) تقنية جديدة يمكنها تحسين كيفية دراسة العلماء لتوسع الكون والتحقيق في القوة الغامضة المعروفة باسم الطاقة المظلمة. لأنه على ما يبدو، لم ينته الكون من التباهي.
نُشر البحث في مجلة Nature Astronomy، ويقدم إطارًا يسمى CIGaRS يمكنه استخراج معلومات أكثر بكثير من المستعرات الأعظمية من النوع Ia، وهي الانفجارات النجمية القوية المستخدمة لقياس المسافات الكونية الشاسعة. على عكس العديد من الأساليب الحالية، تعتمد الطريقة بشكل أساسي على بيانات التصوير بدلاً من الملاحظات الطيفية المكلفة. من المتوقع أن يساعد هذا التقدم علماء الفلك في الاستفادة الكاملة من مجموعات البيانات الهائلة التي ستصل قريبًا من مسوحات السماء من الجيل التالي، خاصة تلك التي يجريها مرصد فيرا سي روبين.
تحدث المستعرات الأعظمية من النوع Ia عندما تنفجر الأقزام البيضاء. نظرًا لأن هذه الانفجارات تصل إلى نفس السطوع الجوهري تقريبًا، يستخدمها علماء الفلك كـ"شموع قياسية": بمقارنة سطوعها الفعلي مع مدى سطوعها من الأرض، يمكن للباحثين حساب مسافاتها. لعبت هذه القياسات دورًا حاسمًا في اكتشاف أن الكون يتوسع بمعدل متسارع. يعزو العلماء هذا التسارع إلى الطاقة المظلمة، أحد أهم الأسئلة غير المحلولة في الفيزياء الحديثة.
ومع ذلك، هناك تعقيد مهم. المستعرات الأعظمية من النوع Ia ليست متطابقة تمامًا. على مدى السنوات العشرين الماضية، وجد علماء الفلك أن السطوع المرصود للمستعر الأعظم يتأثر بالمجرة التي يحدث فيها. يمكن أن تظهر المستعرات الأعظمية في المجرات الأقدم أو الأكثر ضخامة مختلفة قليلاً عن تلك التي تحدث في المجرات الأصغر أو الأقل ضخامة. عادةً ما أخذ الباحثون هذه الاختلافات في الاعتبار باستخدام طرق تصحيح بسيطة نسبيًا. على الرغم من فائدتها، إلا أن هذه التقريبات يمكن أن تحد من دقة قياسات المسافة، وبالتالي دقة الدراسات الكونية.
يعالج الإطار الجديد هذا التحدي من خلال نمذجة عوامل متعددة في وقت واحد. بدلاً من معالجة كل مكون بشكل مستقل، بنى الباحثون نموذجًا واحدًا متكاملًا يتضمن الانفجارات نفسها، ومجراتها المضيفة، والغبار الذي يغير ضوءها، والتغيرات في معدلات المستعرات الأعظمية عبر التاريخ الكوني، وحتى توسع الكون. يقول راؤول خيمينيز (ICREA-ICCUB)، المؤلف المشارك للدراسة: "طريقة قوية لنمذجة الكون هي محاكاته من المبادئ الأولى في الكمبيوتر باستخدام الاستدلال البايزي. يوفر هذا طريقة لتغيير جميع المعلمات الممكنة في نفس الوقت للتنبؤ بالكون الذي نعيش فيه. علاوة على ذلك، من خلال امتلاك هذه القدرة، يمكن للمرء النظر في التحيزات النظامية المحتملة 'غير المعروفة غير المعروفة' لفهم تأثيرها."
لبناء مثل هذا النموذج الشامل، سيكون من الضروري عادةً قوة حوسبة هائلة. لجعل النهج عمليًا، لجأ الباحثون إلى تقنية حديثة تسمى الاستدلال القائم على المحاكاة. تبدأ العملية بتوليد العلماء أعدادًا كبيرة من الأكوان المحاكاة بناءً على نماذج فيزيائية. ثم تتعلم شبكة عصبية كيفية ارتباط الملاحظات المحاكاة بالخصائص الفيزيائية التي أنتجتها. بمجرد تدريبها، يمكن للنظام مقارنة الملاحظات الفلكية الحقيقية مع محاكياته وتحديد المعلمات الأساسية الأكثر احتمالاً. تجعل هذه الاستراتيجية من الممكن تحليل عشرات الآلاف من المستعرات الأعظمية في وقت واحد، وهي مهمة ستكون غير عملية باستخدام التقنيات التقليدية.
أحد أهم نتائج الدراسة هو أن الإطار يمكنه تحديد مسافات المجرات (الانزياحات الحمراء) بدقة عالية باستخدام بيانات التصوير فقط. وفقًا للباحثين، تقدم الطريقة الجديدة تقديرات للانزياح الأحمر بدقة مماثلة للقياسات الطيفية، ولكن دون الحاجة إلى أطياف. هذه القدرة مهمة بشكل خاص لأن المسوحات القادمة من المتوقع أن تحدد ملايين المرشحين للمستعرات الأعظمية، بينما يمكن فقط لنسبة صغيرة الحصول على أطياف.
The Good Times
الأخبار في صندوق بريدك.
ملخص ساخر يُسلَّم وفق جدولك. مجاناً. ألغِ الاشتراك متى شئت.
مشترك بالفعل لكننا لا نصل إلى بريدك أبداً؟ تفقّد مجلد الرسائل غير المرغوب فيها واضغط على 'ليست مزعجة' (أو 'إزالة من المزعج') لتخرجنا من مطهر البريد المزعج. وبهذا تساعد الجميع أيضاً.
Rewrite Article
Select parts to regenerate with a fresh AI pass. Translations will be updated automatically.
Generate AI Image
Creates a sardonic version of the article image using OpenAI.