في تطور يبدو أقل كإنجاز علمي وأكثر كمحاولة يائسة لإغلاق باب الإسطبل بعد أن هرب الحصان ليس فقط بل ولوث المياه الجوفية، يدعو الباحثون لاستغلال فضلات الصرف الصحي والسماد لكسر اعتماد الولايات المتحدة على الأسمدة الاصطناعية. يقترح هذا الاقتراح بأن نحل مشكلة من صنعنا الصناعي بأنفسنا من خلال، في الأساس، إعادة تدوير منتجاتنا الصناعية الثانوية. إنها الاقتصاد الدائري، ولكن برائحة ترابية مميزة.

وفي الوقت نفسه، في عالم الحشرات، قررت الدبابير تحطيم حفلة عمرها 10 ملايين سنة. فقد بدأت تعطيل التكافل القديم بين النمل والنباتات، وهي علاقة مستقرة لدرجة تجعل معظم الشراكات البشرية تبدو كعلاقة صيفية عابرة. سلوك الدبابير التخريبي يذكرنا بتواضع بأن حتى أكثر الأنظمة الطبيعية رسوخاً ليست محصنة ضد قليل من الفوضى من ضيف غير مدعو.

وفي مجال الطب الجيني، اتخذ العلماء خطوة مترددة ولكنها مهمة نحو استخدام تقنية كريسبر للتعديل الجيني لإسكات الكروموسوم الإضافي المسؤول عن متلازمة داون. يمثل هذا البحث حدوداً حيث يلتقي التكنولوجيا الحيوية المتطورة بأحد أكثر الحالات الجينية البشرية شيوعاً، مما يقدم لمحة عن مستقبل قد تكون فيه مثل هذه التدخلات ممكنة، وإن كان مع جبل من العقبات الأخلاقية والتقنية لا يزال يتعين تسلقه.

لذلك، تقدم جولة العلوم لهذا الأسبوع ثلاثية موضوعية: إصلاح جروحنا الزراعية التي أنشأناها بأنفسنا، ومراقبة التوازنات الطبيعية الدقيقة وهي تتعرض للانقطاع بوقاحة، والتقدم بحذر في أدوات قد تعيد كتابة البيولوجيا البشرية يوماً ما. إنه تذكير بأن التقدم غالباً ما يتضمن تنظيف فوضانا الخاصة، ومشاهدة مخلوقات أخرى تصنع الفوضى، والتساؤل عما إذا كان ينبغي لنا أن نصنع نوعاً مختلفاً من الفوضى تماماً.