أطلقت أوكرانيا 400 طائرة مسيّرة باتجاه موسكو ليلاً، مما أسفر عن إصابة شخصين وإشعال حرائق في مبانٍ، حسبما أفاد مسؤولون روس عبر رويترز. وجاء ذلك بعد يوم واحد فقط من شن روسيا واحداً من أكبر هجماتها الصاروخية الباليستية على كييف منذ بدء الحرب الشاملة. وقد كثفت كييف ضرباتها على الأراضي الروسية، واصفة إياها بالرد على أكثر من أربع سنوات من القصف على أراضيها، كما أشارت وكالة فرانس برس.

وفي أخبار أوروبية أخرى، وافق الرئيس المجري المنتهية ولايته والمخلص لأوربان فيكتور، تاماش شويوك، على التنحي تحت ضغط من حكومة بيتر ماجار الجديدة. وفي الوقت نفسه، استقال سياسي كبير من حزب اليمين الوسط في ألمانيا، مما أتاح لفريدريش ميرتس فرصة لإعادة تشكيل حكومته المتعثرة. وعبر القناة، من المقرر أن يتولى آندي بورنهام منصب رئيس وزراء المملكة المتحدة خلفاً لكير ستارمر - تابعوا مدونتنا للسياسة البريطانية لمتابعة ذلك.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه سيعقد 'محادثات رئيسية' اليوم لنزع فتيل أزمة سياسية داخلية بعد أن كشف التعديل الحكومي الأسبوع الماضي عن انقسام عميق بين الحرس القديم في الجيش والمبتكرين الشباب. ويحتاج إلى طمأنة الأوكرانيين بأن التضحية بميخايلو فيدوروف البالغ من العمر 35 عاماً كوزير للدفاع مع الإبقاء على الجنرال أولكسندر سيرسكي البالغ من العمر 60 عاماً والمدرّب سوفيتياً كرئيس للأركان لن يعرقل المجهود الحربي وسط احتجاجات في الشوارع.

وأفيد عن إصابة عشرة أشخاص في ضربات أوكرانيا على موسكو، وفقاً لحاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف. وقال على تليغرام إن سبعة أشخاص - بينهم ثلاثة مواطنين صينيين - أصيبوا في هجوم بطائرة مسيّرة على دوموديدوفو، بالقرب من أحد مطارات موسكو الرئيسية. وأضافت عمدة دوموديدوفو يفغينيا خروستاليفا أن حريقاً اندلع في مجمع صناعي محلي وأن مبنى سكنياً أصيب.

وقال زيلينسكي إن كييف ضربت مرافق لوجستية ومستودع نفط في منطقة العاصمة الروسية. 'أسفرت عقوباتنا بعيدة المدى عن نتائج ضد مرافق لوجستية ومستودع نفط... كانت الأهداف على بعد أكثر من 400 كيلومتر من حدودنا. كما تم ضرب ناقلتي نفط من أسطول الظل وأربع سفن شحن في البحر الأسود. نحن نرد، بعدل، على كل ضربة روسية ضد مدننا ومجتمعاتنا.'

وحذر وزير الدفاع الليتواني، روبرتاس كاوناس، من أن روسيا تعتبر دول البلطيق وبولندا 'أهدافها الأقرب' بينما تسعى إلى 'تصعيد جديد' وسط الحرب المتعثرة في أوكرانيا. وفي حديثه إلى LRT، قال: 'بما أن الحرب في أوكرانيا لا تسير كما خططت روسيا، وهم غير قادرين على الفوز، واليوم تتردد أصداء الانفجارات داخل روسيا نفسها... يحتاج الكرملين إلى تصعيد جديد، نوع من الفوز الجديد، ومنطقة البلطيق وبولندا هي الهدف الأقرب.'

وأسفرت الضربات الروسية عن مقتل 28 شخصاً في منطقة أوديسا الأوكرانية في يوليو، وفقاً لحاكم المنطقة أوليه كيبر. توفي عشرة أشخاص في ضربة روسية على سفينة تجارية ترفع علم غينيا بيساو بالقرب من أوديسا. كانت السفينة محملة بالحبوب وكان على متنها 17 من أفراد الطاقم - مواطنون من سوريا والهند - بالإضافة إلى مرشد أوكراني. تم إنقاذ ثمانية من أفراد الطاقم؛ وتوفي 10 أشخاص، بمن فيهم المرشد. استهدفت قوات الطائرات المسيّرة الأوكرانية ما لا يقل عن 118 سفينة مرتبطة بروسيا في بحر آزوف و54 في البحر الأسود، مما أغلق فعلياً طريقاً تجارياً روسياً رئيسياً. تهدف كييف إلى عزل شبه جزيرة القرم.