اعترفت جاسينتا آلان بأن مجرمين تسللوا إلى بعض أكبر مشاريع البناء في فيكتوريا، لكنها رفضت مجددًا الدعوات لتشكيل لجنة ملكية للتحقيق في فساد مزعوم يشمل النقابات وشركات توظيف العمالة. في مقال رأي نشرته صحيفة "ذا إيج" مساء الخميس، كتبت رئيسة الوزراء أن "نحن نعلم الآن أن مجرمين عملوا في بعض مواقع البناء في فيكتوريا" خلال ما يسمى بـ"البناء الكبير" لحكومة حزب العمال. وقالت: "كان هناك عنف وترهيب وسلوك إجرامي منظم. هذا أمر صادم وغير مقبول. كان ينبغي ألا يحدث أبدًا"، مع الإشارة إلى أن ذلك لا يمثل غالبية عمال النقابات. وأعربت عن أسفها لأن ذلك حدث في مشاريع ممولة من شعب فيكتوريا، لكنها جادلت بأن اللجنة الملكية لن تحل المشكلة، مشيرة إلى أن اللجنة السابقة كلفت 46 مليون دولار ولم تسفر إلا عن إدانة جنائية واحدة ولم تغير الثقافة. وكتبت: "إذا كان الهدف هو تقرير آخر، فإن لجنة ملكية جديدة ستقدم واحدًا. إذا كان الهدف هو تغيير السلوك في مواقع العمل، فإن تغيير الثقافة هو الحل".

جاء مقالها بعد مزاعم بأن أموالًا من مشروع البناء الكبير كانت تُدفع لشخصيات من عالم العصابات، وأن الحكومة حُذرت من تجاوزات في التكاليف بسبب مطالب نقابة العمال (CFMEU). لكن آلان لم تتطرق إلى مزاعم تتعلق بفترة عملها كوزيرة للبنية التحتية للنقل، بما في ذلك أن مسؤولين حكوميين أخبروا اتحادًا للسكك الحديدية بأنها تريد منه إبرام صفقة مع النقابة بشأن مشروع إزالة تقاطع سكة حديد، مما أدى إلى فرض النقابة لشركة توظيف العمالة المفضلة لديها في الموقع. وزعم آخر تضمن ضغوطًا وزارية من مكتبها في نزاع عام 2022 بين النقابة وشراكة البنية التحتية للسكك الحديدية. بدلًا من ذلك، أشارت آلان إلى الإجراءات المتخذة بالفعل: منح شرطة فيكتوريا صلاحيات أقوى (أسفرت عن أكثر من 90 تهمة جنائية)، ومنح هيئة ترخيص العمالة صلاحيات أقوى (إلغاء تراخيص 164 شركة)، ووضع النقابة تحت الإدارة القضائية، وطردها من حزب العمال في فيكتوريا، وإلزام شركات البناء بالإبلاغ عن السلوك الإجرامي المشتبه به، وتعزيز حماية المبلغين عن المخالفات، وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحكومة الفيدرالية. ومع ذلك، كتبت زعيمة المعارضة جيس ويلسون في مقالها الخاص بصحيفة "ذا إيج" أن اللجنة الملكية ضرورية لكشف كيف تم اختلاس 15 مليار دولار "من أموال سكان فيكتوريا" وضمان عدم تكرار ذلك، مدعية أن مشروع البناء الكبير لحزب العمال أصبح "أرض صيد للجريمة المنظمة والبلطجية وقادة النقابات الفاسدين".